الالحاد واللامنهجية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول
الله وبعد:
في اغلب النقاشات التي تدور تتعرف على الشخص الذي لا تعرفه من خلال
فكره :
فتعرف ان المسلم له دين خاص به وله قواعد تجمع كل من يسمى مسلم وبعد ذلك
تتفرع الطوائف والمذاهب وبعد ذلك تجد تجد ان كل طائفة او مذهب لها قواعد مشتركة
تربط اعضائها وقواعد تربطها بالاصل.
واذا ذهبت الى النصرانية واليهودية ستجد ذلك
.

لكن بالنسبة للالحاد لا يوجد جامع مشترك . اذا ان كل واحد حر بفكره . اي لا يوجد
جامع مشترك لهم الا الكفر بالله .
فما هو منهج الملحد في التفكير ؟
هل له
قيود يتقيد فيها بشكل تام , وتكون هذه القيود غير نسبية؟
هل يمكن ان يتفق اهل
الالحاد على الاخلاقيات التي يجب ان تحكم المجتمع ؟ او عن الحريات التي لا يجوز ان
يتعدى بها شخص على الاخر؟
اترك الرد لاهل الالحاد

إن الملحد شخص متقلب حيث تفرض عليه نسبية أخلاقياته وماديته وحالة الشك التي يضع
فيها نفسه تفرض عليه هذا التقلب ..
وخليني أنقل لكم هذه القصة (بتصرف) والتي
أنقلها من أحد المنتديات حتى ترى كيف أن أعمدة الإلحاد والذين أسسو له وكتبوا عنه
كانوا هم أنفسهم متقلبين بل وغير مقتنعين بما ينادون فيه .
القصة كما يلي
:
___________________________________________

(بطل قصتنا (ودعنا نسميه
مبدئياً بطل قصتنا) ولد عام 1756 في انجلترا لعائلة مسيحية متشددة . وانخرط في سلك
الكهنوت . إلا أنه بعد ذلك بدأ بقراءة الفلسفة الفرنسية وصار يحلم بالإطاحة
بالمؤسسات الدينية بالجدل والنقاش . كان بطل قصتنا يهاجم الزواج ويعتبره قائم على
الأثرة والتملك ويرى بحرية الجنس ، ويكره كل القيود التي تكبل حرية الإنسان ويرى
سلامة فطرة الإنسان المهتدية بأحكام العقل . ورغم أن بطل قصتنا يرى أن الزواج نظام
عبودي إلا أنه تزوج عام 1797 وأنجب طفلة اسمها ماري . فما الذي حدث بعد ذلك ؟

قام أحد الشباب ويدعى (شلي) وهو من تلامذة (بطل قصتنا) ومن المعجبين والمتأثرين
به بتنفيذ مبادئ أستاذه الداعية للتحرر الجنسي واللازواج بالهرب مع ابنة (بطل
قصتنا) ماري إلى سويسرا ضارباً بالأخلاق والتقاليد عرض الحائط ، منطلقين من ومتبعين
بذلك (مبادئ وأفكار) بطل قصتنا . وبالرغم من أن (شلي) هذا كان متزوجاً فقد هجر
زوجته وهرب مع عشيقته ماري بل وأنجب منها ابناً غير شرعي . وانتحرت زوجة (شلي) من
جراء هجر زوجها لها ، الأمر الذي استفاد منه لاحقاً (شلي) بزواجه من ماري عام 1816
.

طبعاً من المتوقع أن القارئ سيرى أن الموضوع كان عادي جداً بالنسبة (لبطل
قصتنا) طالما هو نفسه يرى أن الزواج قيد ، وهو يكره القيود ويرى الدعوة للحرية
الجنسية ويرى أن العقل هو الحكم الذي تهتدي به الفطرة .

الحقيقة أن ما حدث
هو العكس تماماً …………!!!!!
طاش صوب (بطل قصتنا) وغضب غضباً شديداً من
ابنته وتلميذه ، بالرغم من أنهما نفذا مبادئه وأفكاره .

أرأيتم: حتى الذي
يرى في التحرر واللاقيودية مبادئ فطرية ويكتب لها ويدافع عنها وينظر لها ، لم يستطع
أن يصبر عندما يرى (النار) تأكل زرعه . لماذا ؟؟ لأنها أفكار (شيطانية) يفيق منها
(المتشيطن) عندما تحرقه .
بل أنهم لا يستطيعون التقيد واتباع أفكارهم فهم
(يقولون ما لا يفعلون) ، وأفكارهم إنما هي (شيطانيات) يوحي بها بعضهم إلى بعض زخرف
القول غروراً .

فهاهو بطل قصتنا يرى الزواج قيد ، ثم يتزوج
مرتين . ويرى حرية الجنس فطرة يقبلها العقل ، ثم يغضب إن نفذت ابنته أفكاره وآرائه
.

نسيت أن أقول أن بطل قصتنا هو واحد من كبار الملاحدة في بريطانيا في
القرن الثامن عشر وممن أثرت أفكاره التحررية في العديد من الملاحدة واللادينيين
الاخرين في أوروبا .
بطل قصتنا هو (وليم جودوين) الذي تخلى في آخر حياته عن
العديد من (شططه) ، ربما بسبب (الحروق) التي أصابته من لعبه (بالنار) .

(مصدر القصة : الإلحاد والغرب .. د.رمسيس عوض .. بتصرف)

______________________________________________

وهكذا نرى التقلب
والتراجع المبني على أساس الأنانية ، فالملحد يدعو للحرية التي يريدها اتباعاً
لشهواته مهما كانت . لكن هذه الحرية بذاتها لما تمسه تصبح مرفوضة .

وشكراً

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s