أيها الملحد .. أنت في النهاية عبد .. شئت أم أبيت!

لا تعجب علي .. وتمهل!

فأعجب من كلامي أن تقول: أنا سيد نفسي بلا منازع .. حرٌ في سلوكي واعتقادي .. لا يحدّني حد .. ولا يمنعني مانع ..

أرفض العبودية بكل أطيافها وألوانها .. رفضاً قاطع .. مهما كان الشعار الذي تحمله .. وتحت أي بند تبرره .. يا سيدي!

أنا سيد نفسي .. رغماً عن الفطرة والمنطق والعقل والواقع!

قلت لك مهلاً ..

أما أنا فأعترف بأني عبد! نعم .. أنا عبد .. عبد لله وحده .. وأي حرية وسيادة ورفعة بعد هذا !!!

هو سيدي ومليكي ومولاي ..

خلقني ورزقني وتعهدني في صباي ..

وكان أرحم علي من أبواي ..

أما أنا فأعترف بأني عبد! نعم .. أنا عبد .. عبد لله وحده .. وأي حرية وسيادة ورفعة بعد هذا !!!

هو سيدي ومليكي ومولاي ..

خلقني ورزقني وتعهدني في صباي ..

وكان أرحم علي من أبواي ..

كم أتشرف بأن أكون عبداً له .. معترفاً بفضله .. واثقاً بعدله ..

متيقناً .. أن أسمى درجات الحرية والسيادة في تمام الخضوع له ..

كلما انغمست في عبوديته .. كلما رفضت عبودية غيره .. وزادت إشراقة الحرية في قلبي .. واعتزازي بنفسي ..

لأني في النهاية عبد!

فلأكن عبداً له وحده .. ولأكفر إذاً فيما سواه ..

نعم أيها الملحد .. إن قمة الحرية .. في أن تكون عبداً لله (وحده)!

أما أنت؛ فلست-سيد نفسك- كما قلت .. وإنت صُلتَ وجُلت !

فهذا خبرٌ .. يكذبه الواقع .. ويرفضه السامع .. إن كان فيه بقية عقل .. ومُسكة عدل ..

فأنت في كل لحظة .. وفي أي حال .. عبدٌ لـ(…..) بشكل من الأشكال ..

لا تقل لا .. لا تتسرع .. فكر .. تأمل .. لا تحلّق في الخيال ..

ألست تعبد عقلك .. حين تبني نتائج حتمية على أدلة ظنية ..!

ألست تعبد المجازفة .. حيث تعلق مصيرك على اللاأدرية ..!!!

ألست تعبد هواك .. حيث لا ضوابط ولا حدود لتصرفاتك السلوكية ..!

ألست تعبد غريزتك .. حين تنساق وراء شهواتك الحيوانية ..!

ألست تعبد ضعفك وقلة حيلتك .. حين تيأس من الأسباب المادية ..

ألست .. ألست .. ألست !!!

مهلاً .. مهلاً .. يارجل! .. لقد طفّ الصّاع .. طفّ الصّاع .. فاضت آلهتك .. ولم يعد لها في العقل مكان ..

تهرب-عبثاً- من الواحد الديان .. لتعبد ألف إلهٍ وإله!

هذه والله من عجائب الحياه ..!!

آلهةٌ بالجملة .. حسب المقاس .. وبالمجان ..!

من يشتري ؟ .. من يبيع ؟ .. العرض مفتوح إلى آخر الزمان !

أما أنا فأعبد إلهاً واحداً .. عليماً حكيماً رحيماً عادلاً .. بديع السماوات والأرض .. المنان ..

لحظة .. اسمع معي أيها الملحد .. اسمع .. لن تخسر شيئاً .. اسمع قبل فوات الآوان ..

سيدي ..ومليكي .. ومولاي .. إني أسمعك ..

” قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم”

أيها الناس .. هل تسمعون ما أسمع ؟! ..

” وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ”

ما أجمل أن أكون عبدك ..!

” أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرين ”

ما أعظم أن تكون إلهي ..!

” أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ”

اللهم لا تجعلنا من النادمين .. اللهم لا تجعلنا من النادمين .. اللهم لا تجعلنا من النادمين ..

أيها الملحد .. دعك من كل ما سبق .. وقل لي بالله عليك!

هي لحظة آتية ..مهما طال انتظارك لها .. لا بد آتية .. وكل آتٍ قريب!

بدأت يداك ترتخيان .. ولسانك يثقل .. ساقك تلتف بالأخرى ..عيناك تشخصان .. الكل من حولك يناديك لكنك تعجز عن الكلام ..

الكل يبكون .. يصرخون .. وأنت لا حول لك يدفع .. ولا قوة تمنع .. ولا ندم ينفع !

أسألك برب الأرض والسماوات .. أنت عبدٌ لمن .. في تلك اللحظات ..؟!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s