الإلحاد هو الوثن الأكبر

كلما أنحرف الناس عن عبادة ربهم, و نسوا إرشاد رسلهم, و حاولوا أن يجعلوا الله رمزا في الأرض مجسدا, يعتقدون فيه, أولا أن فيه من العناية الإلهية, أو فيه سر إلهي خاص, فيقدسونه, و تمر الأيام و هم يزدادون مغالاة في تقدس هذه المخلوقات, حتى ينسب إليها

الأعمال الخارقة و تجعل شريكا الله في التقديس و العبادة
و قد تزداد الجهالة فتتخذ هذه الأصنام آلهة من دون الله فيعبدونها
و قد تزداد الجهالة كما حدث لنا التاريخ كثير منها:
عبادة الفراعنة و العجول و الأبقار و النجوم و الأحجار و البحار و الرعد و الشمس و القمر و المطر و غير ذالك من المظاهر الطبيعية و كذالك في الأديان السماوية نسب إلى الله الذي ليس كمثله شيء نسبوا له والد و بعضهم الزوجة و بعضهم……………………………………… ……الخ

[align=center]الإلحاد هو الوثن الأكبر [/align]

يزعم الملحدة أن الدين هو خرافة و أساطير و لكنهم في المقابل اعتنقوا ا الدين الجديد هو الوثن الأكبر:

هذا الوثن الأكبر هو مجموع الأوثان السابقة: إي إذا جمعنا ( الشمس بخصائصها و القمر بخصائصه و البحار بخصائصها و الأمطار و البقر و العجول و الأحجار و الإنسان بخصائصه وو…. الخ )) نحصل على الوثن الأكبر و هو الطبيعة التي تحوي جميع تلك الخصائص و بالتالي تم جمع جميع تلك الأوثان في الوثن الواحد هو (الوثن الأكبر ) و زعم الوثنيين الجدد أنه الخالق

كيف تأسس هذا الدين الوثني الجديد
شاهد بعض العلماء الطبيعيين من تكون (دود) على براز الإنسان أو الحيوان, و تكون بكتريا تأكل الطعام فتفسده, فقالوا: هاهي ذي حنونات تتولد من الطبيعة و حدها و راحت هذه النضرية التي مكنت للوثن الجديد في القلوب
لكن الباطل يزهق و الحجة تقام من رب العالمين فما لبت أن كشف باطل هذه النظرية على يد عالم الفرنسي المشهور (باستور) الذي أثبت أن الدود المتكون, و البكتريا المشار إليها لم تتولد ذاتيا من الطبيعة و إنما من أصول الصغيرة سابقة لم تتمكن العين من مشاهدتها

الفرق بين الوثن الأكبر و الأوثان القديمة:

كانت الأوثان القديمة تزعم أن هذه الخصائص من الطبيعة مثل الشمس فهي ملك من ملائكة و القمر هو فلان و الأصنام هي وساطة تقربنا من الإله و هلم جر أما الوثن الأكبر يزعم بأن هذه الطبيعة هي كل شيء و انتهي الأمر فهي خالق و هي مصور و هي محكم و هي المنظم و هي…. الخ وحدها

فمن هو أفضل عقليا و علميا من الآخر ؟؟

الفرق بين الوثن الأكبر و الإنسان:

إذا تأملت الإنسان في نفسه و قارنته مع الطبيعة فإنك ستجد :

الإنسان عاقل —————— الطبيعة لا عقل لها
الإنسان عالم ——————-الطبيعة لا علم لها
الإنسان مريد ——————-الطبيعة لا إرادة لها
الإنسان سميع —————–الطبيعة لا سمع لها
الإنسان بصير ——————الطبيعة لا بصر لها
إنه صاحب المشاعر ————الطبيعة لا مشاعر لها
إنه صاحب أحاسيس ————الطبيعة لا إحساسا لها
يحكم الأعمال ——————–و الطبيعة لا حكم لها
صاحب الأخلاق ——————و الطبيعة لا أخلاق لها

فهل يصدق عاقل أن يكون المخلوق أرقى من خالقه ؟؟

و هل يعقل أن يكون العقل في الإنسان مما لا عقل له, و العلم في الإنسان مما لا علم له ؟
و الإرادة في الإنسان مما لا إرادة له ؟
و السمع في الإنسان مما لا سمع له ؟
و البصر في الإنسان مما لا بصر له ؟
و المشاعر و الأحاسيس في الإنسان مما لا مشاعر و لا إحساس له ؟
و أحكام العمل في الإنسان مما لا حكمة له ؟
و الأخلاق في الإنسان مما لا خلق له ؟

كيف و الحكمة العالمية تقول ( فاقد شيء لا يعطيه ) ؟؟

الإنسان يقهر و يسخر إلهه في خدمته:

نجد أن الطبيعة مسخرة للإنسان و مذلل له. فسخر الهواء و البحر و الشمس و القمر و النجوم و التراب و الرياح, و أستخدم الإنسان المعادن و النبات و الحيوانات لمنفعته و…. الخ حتى لوث البيئة و انتشرت الأمراض و ثقب طبقة أوزون
فعجبا لهذا الإله الحقير الذي يخلق من يقهره و يذله و يتحكم فيه كيفما يشاء. و عجبا للخالق لا يستطيع أن يرد الأذى عن نفسه

الحمد الله على نعمة الإسلام و نعمة الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له لا كما يزعم الوثنيين و لا والد له و لا شبيه له لا كما يزعم النصارى و اليهود و لا نغلو في البشر كما يزعم الشيعة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s