لا مكان للإلحــــاد بيننا ….. مــــــا هؤلاء النــاس

ما هؤلاء الناس ؟

إنهم ليسوا عرباً ولا عجماً ولا روس ولا أمريكان !!
إنهم مسخ غريب الأطوار صفيق الصياح بُليت بهم هذه البلاد إثر ما صنعه الغرب بها وترك بذوره في مشاعرها وأفكارها .
فهم – كما جاء في الحديث – من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا .
بيد أنهم عَدو لتاريخنا وحضارتنا . وعبء على كفاحنا ونهضتنا . وعون للحاقدين على ديننا والضانين بحق الحياة له ولمن اعتنقه .
إن هؤلاء الذين برزوا فجأة وملأت ضجتهم الأودية والأندية يجب أن يُمزق النقاب عن سريرتهم وأن تَعرفهم هذه الأمة على حقيقتهم حتى لا يروج لهم خداع ولا يَنطلي لهم زور .
إن هؤلاء الذين يلبسون مسوح العروبة ويندسون خلال صفوف المجاهدين ويزعمون أنهم مبشرون بعالم أفضل وفي الوقت نفسه ينسحبون من تقاليد العروبة ويهاجمون أجَّل ما عُرفت به ويبعثرون العوائق في طريق الإيمان ورسالته .
إن هؤلاء الناس ينبغي أن يُماط اللثام عن وجوههم الكالحة وأن تُلقى الأضواء على وظيفتهم التي يسرها المارقون لهم ووقفوا بعيدا يرقبون نتائجها المُرة .

وما نتائجها إلا الدمار المنشود لرسالة الرُقي الروحي رسالة الإسلام .
لقد قرأنا ما يكتبون وسمعنا ما يقولون ولم يعوزنا ذكاء لاستبانة غاياتهم .
فهم ملحدون مجاهرون بالكفر والزندقة .
والغريب أن هؤلاء الناس يخاصمون الإسلام بعنف ويحاربون أمته بجبروت ويهادنون الأديان الأخرى من سماوية وأرضية كأن الإسلام هو العدو الذي كُلِّفوا باستئصاله وحده .
إن العرب مَرَّت عليهم أدهار قبل الإسلام لم يكونوا فيها شيئا مذكورا ثم جاء هذا الدين فدخلوا التاريخ به وصار صيتهم تحت رايته وصدق الله إذ يقول {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} (44) سورة الزخرف … { وإنه } أي : القرآن { لذكر لك ولقومك } إذ نزل بلغتهم ونزل عليك وأنت منهم { وسوف تسألون } عن القيام بحقه …. إن مجيء الرسالة على أُمتنا تكليف لا تشريف
وظَّن بعض السُذج أن هذا الدين يُعطي امتيازا خاصا للعرب ويجعلهم عنصرا أرقى من سائر الأجناس وتناسوا فيما تناسوا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات …
ماذا تبقى للملاحدة بعد أن تركوا الإسلام ؟؟؟ إن وِطابهم خالٍ وتاريخهم صفر .
يا ســــادة إن خصائصنا الروحية والإجتماعية وتراثنا الماضي وامانينا المستقبلية لا يمكن البتة سلخها عن الإسلام !!
يا ســــادة إنني أرى الإلحاد كعجوز شمطاء تتخفى وراء حُجُب من الأصباغ والملابس والحُلي والدلال
ولقد تتبعت حصيلة هؤلاء الملاحدة من الثروة العلمية خصوصا مـلاحدة مصر فوجدتهم يكفرون على صيت تقدم العلم في أوربا وأمريكا وقد تطور روسيا قمرا صناعيا بذل العلماء هناك في ضبطه وتجهيزه وتزويده ما يُضني العقول ومع ذلك يتفرج نفر من هؤلاء على هذه المشاهد ثم يصيح لقد كفرنا بالله {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} (8) سورة الحـج

إن هؤلاء شاهت طباعهم … يظنون سعة الثقافة في سرعة الإلحاد … وحرية الفكر في هوان الإرادة واستمراء الشهوات .. والتقدم المستحب هو البُعد عن فرائض الله … وتسمع أولئك العلوج وهم يتكلمون عن وجوب فتح حانات الخمور وتهيئة صالات العهر .. لأن موارد السياحة ستنضب إن لم يُقدم للسائحين المُسكر الذي يشربون والمرأة التي يشتهون !!!! فتجزم بأنك أمام أمساخ خلق وأنصاف او أعشار بشر …
إننا لنتشاءم من مُستقبل أجيال فيهم أمثال هؤلاء إنهم مُخنثون انتكست فطرتهم عندما عاندوا طبائع الأشياء …
إنني أجزم بان امثال هؤلاء لا يصلحون لحمل أعباء أو مُخاصمة أعداء.

بعض الفقرات في هذا المقال مُقتبسة من كتابات الشيخ الغزالي بتصرف ..!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s