وصفٌ دقيقٌ جداً لحال المشككين التطوريين في سورة الرعد.

يقول الله تعالى (…أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ
خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ
شَيْءٍ وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ
). الرعد: 16.

والمشككون
التطوريون هم في شك: هل هذا العالم من خلق إله حي عليم أم أن الطبيعة هي الخالقة،
ولما أجازوا الاحتمال الأخير تشابه الخلق عليهم، فوقع أكثرهم في اللاأدرية: لا
يدرون هل العالم من خلق الله أم من خلق الطبيعة.

قال القرطبي رحمه الله:
“…هذا من تمام الاحتجاج؛ أي خَلَق غيرُ الله مثل خلقه فتشابه الخلق عليهم”.

 

ثم نقل كلام القُشَيريّ أبو نصر الذي قال: “ولا يبعد أن تكون الآية واردة فيمن لا
يعترف بالصانع؛ أي: سَلْهُم عن خالق السموات والأرض، فإنه يسهّل تقرير الحجة فيه
عليهم، ويُقرّب الأمر من الضرورة؛ فإنَّ عَجْز الجماد وعَجْز كل مخلوق عن خلق
السموات والأرض معلوم؛ وإذا تقرّر هذا وبَانَ أن الصانع هو الله فكيف يجوز اعتقاد
الشريك له؟ٰ وبيّن في أثناء الكلام أنه لو كان للعالم صانعان لاشتبه الخلق، ولم
يتميز فعل هذا عن فعل ذلك، فبم يُعلم أن الفعل من اثنين؟ٰ”= = = = = = = = =
= = = = =
الجامع لأحكام القرآن: جـ12، ص47-48 ، ط. الرسالة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s