الرد على زعم الملاحدة أن الذي خلق الكون الطبيعة

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .

و أشهد أن لا
إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة
و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين .

أما بعد
:
فقد زعم الملاحدة أن الطبيعة هي التي خلقت الكون غير صحيح
فالطبيعة هي حقيقة هذه الأشياء المخلوقة الموجودة ، فهم بهذا ينسبون هذا الشيء
إِلَى نفسه مثل الذي يقول: الإِنسَان خلق الإِنسَان، والطبيعة خلقت الطبيعة و كيف
يكون الشيء خالق و مخلوق في نفس الوقت و إنما هي اسم يطلق عَلَى المخلوقات، فمن
الذي يخلق المخلوقات؟ .

 

و كيف يأتي من الميت الذي يسمونه الطبيعة ، و هي الجبال و الأشجار و ما إِلَى ذلك
إيجاد الحياة ، و كيف يتأتي منها الفعل أو التدبير؟[1]

و الشيء الحادث لا
يخلق نفسه؛ لأنه قبل وجوده معدوم، فكيف يكون خالقاً ؟

و الشيء المرئي لا
يكون منه إلا شيئاً مرئياً لذا المادة لا يمكنها أن تخلق الشيء اللامرئي ، و لا
يجوز أن نجعل اللامرئي انعكاساً إلى الشيء المرئي إذ شتان بينهما. و عليه فإن
المادة تكون ناقصة قاصرة وعاجزة عن الخلق، و بما أن اللامرئي من الأشياء الحادثة لا
يمكنه أن يخلق المرئيات من الأشياء إذن و وفق الاستدلال المنطقي نصل إلى أن الشيء
اللامرئي برهان قاطع على وجود الخالق .

والشيء لا يخلق شيئاً أرقى منه ،
فالطبيعة من سماء وأرض ونجوم وشموس وأقمار لا تملك عقلاً ولا سمعاً ولا بصراً، فكيف
تخلق إنساناً سميعاً عليماً بصيراً! هذا لا يكون [2].

سبحان ربي هل الطبيعة
اللاعاقلة و اللامريدة أوجدت هذا الانسان العاقل و المريد ؟!!

هذا و الحمد
لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s