الرد على زعم الملاحدة الفيزياء الحديثة تنفي وجود خالق للكون

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .

و أشهد أن لا إله
إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و
جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين

أما بعد :

فقد انتشر بين
الملاحدة مقولة الفيزياء الحديثة تنفي وجود خالق للكون و هذا لقلة علمهم فوجود الله
من القضايا الفكرية الغيبية و القضايا الفكرية الغيبية لا تدرك بالتجارب و لا
المختبرات و العلم المادي لا يتدخل في القضايا الفكرية الغيبية , و العلم الحديث
كله لا يملك دليلاً صحيحاً واحداً يستطيع أن يثبت عدم وجود خالق للكون بل الكون
شاهد على وجوده سبحانه .

و التقدم العلمي والصناعي لم يتوصل إلى قياس شيء من عالم الغيب ، بل ما يزال عاجزاً
عن قياس أمور كثيرة داخلة في العالم المادي الذي هو مجال كل أنواع التقدم العلمي
الذي انتهت إليه النهضة العلمية الحديثة و العلماء الماديون الذين يستخدمون المعامل
و المختبرات و الأجهزة العلمية المتقدمة جداً.. يحاولون تفسير كل ما شاهدوه من
ظواهر بنظريات استنتاجية يغررون فيها حقائق غير مرئية وغير مشاهدة، وهي بالنسبة
إليهم وبالنسبة إلى أدواتهم ما زالت أموراً غيبية ، و مع ذلك فإنهم يضطرون إلى
إقرارها و التسليم بها ، و يجعلونها قوانين ثابتة يقولون عنها إنها قوانين طبيعية
[1] .

و قد هدت آثار الله في الكون الكثير من العلماء إلى الإقرار
بوجوده سبحانه فقد قال العالم الفلكي هرشل : كلما اتسع نطاق العلم ازدادت البراهين
الدامغة القوية على وجود خالق أزلي لا حد لقدرته و لا نهاية ، فالجيولوجيون ، و
الرياضيون ، و الفلكيون، و الطبيعيون قد تعاونوا و تضامنوا على تشييد صرح العلم وهو
صرح عظمة الله وحده[2] .

و قال الدكتور سيسل هامان عالم البيولوجي :
« أينما اتجهت ببصري في دنيا العلوم، رأيت الأدلة على التصميم والإبداع، على
القانون والنظام، على وجود الخالق الأعلى »[3] .

و قال العالم جون
كليفلاند كونران عالم الكمياء و الرياضة: «…إذا كان هذا العالم المادي عاجزاً عن
أن يخلو نفسه، أو يحدد القوانين التي يخضع لها؛ فلا بد أن الخلق قد تم بقدرة كائن
غير مادي، وتدل الشواهد جميعاً على أن هذا الخالق لا بد أن يكون متصفاً بالعقل
والحكمة »[4] .

و قال العالم ماريت ستانلي كونجدن أخصائي الفيزياء وعلم
النفس وفلسفة العلوم : « إن جميع ما في الكون يشهد على وجود الله سبحانه ويدل على
قدرته وعظمته، وعندما نقوم نحن العلماء: بتحليل ظواهر الكون ودراستها حتى باستخدام
الطريقة الاستدلالية؛ فإننا لا نفعل أكثر من ملاحظة آثار أيادي الله وعظمه، ذلك هو
الله الذي لا نستطيع الوصول إليه بالوسائل العلمية المادية وحدها، ولكننا نرى آياته
في أنفسنا وفي كل ذرة من ذرات هذا الوجود، وليست العلوم إلا دراسة خلق الله وآثار
قدرته»[5].

و الخلاصة أن كل العلوم الكونية تثبت وجود الخالق لا
تنفيه

هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s