لماذا الاصرار على الالحــاد ؟!!!!

السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
أن الملحدين جميعاً في سالف الدهر وحاضره، لم يستطيعوا مجتمعين ولا
متفرقين، أن يقدموا أية حجة منطقية أو واقعية مقبولة عند العقلاء تثبت عدم وجود
خالق لهذا الكون.
لم نجد لديهم دليلاً واحداً صحيحاً ينفي وجود الخالق جل وعلا،
رغم الجهود الكبيرة التي بذلوها للإقناع بمذهبهم، بل لم نجد في كل ما كتبوه دليلاً
واحداً يقدم ظناً بعدم وجود الخالق، فضلاً عن تقديم حقيقة علمية في هذا الموضوع، جل
ما لديهم محاولات للتشكيك بعالم الغيب، والتزام بأن لا يثبتوا إلا ما شاهدوه من
مادة بالوسائل العلمية المادية، وهذا الارتباط بحدود المادة التي لم يشهد العلم حتى
العصر حاضراً إلا القليل منها إن هو إلا موقف يشبه موقف الأعمى الذي ينكر وجود
الألوان لأنه لا يراها، أو موقف الأصم الذي ينكر وجود الأصوات لأنه لا يسمعها، أو
موقف الحمقاء حبيسة القصر التي ترى أن الوجود كله هو هذا القصر الذي تعيش فيه،
لأنها لم تشاهد في حياتها غيره.

والصناعي وتطور مفاهيم العصر، والبحوث العلمية في المعامل والمختبرات، للتمويه بها،
وتضليل الأذهان المراهقة، مع أن التقدم العلمي والصناعي لم يتوصل بعد إلى قياس شيء
من عالم الغيب، بل ما زال عاجزاً حتى الآن عن قياس أمور كثيرة داخلة في العالم
المادي، الذي هو مجال كل أنواع التقدم العلمي الذي انتهت إليه النهضة العلمية
الحديثة.
فالمعامل والمختبرات والأجهزة العلمية المتقدمة جداً ما زالت عاجزة عن
أن تقيس أشياء كثيرة في هذا العالم المادي الذي نشاهد ظواهره، بشهادة كبار العلماء
الماديين أنفسهم، وبدليل تجدد المعارف والمكتشفات يوماً بعد يوم، ومتى زعم العلم
الإنساني أنه اكتشف كل شيء فقد سقط في الجهل، وأجهز على نفسه بنفسه
منتحراً.

يضاف إلى ذلك أن العلماء الماديين من بعد كل دراساتهم ومشاهداتهم
وملاحظاتهم المادية يحاولون تفسير ما شاهدوه من ظواهر بنظريات استنتاجية، يقررون
فيها حقائق غير مرئية وغير مشاهدة، وهي بالنسبة إليهم وبالنسبة إلى أدواتهم ما زالت
أموراً غيبية، ومع ذلك فإنهم يضطرون إلى إقرارها والتسليم بها، ويجعلونها قوانين
ثابتة يقولون عنها: إنها قوانين طبيعية.

ومن أمثلة ذلك قانون الجاذبية، إنه
قانون غدا من الحقائق العلمية الطبيعية لدى العلماء مع أن مئات الأدلة العقلية
والاستنتاجية تثبت ضرورة وجود خالق عظيم لهذا الكون، بيده مقاليد السماوات والأرض
وهو على كل شيء قدير.
لماذا يعادون من خلقهم كل هذا العداء؟
أهذا جزاء
الإنعام والإكرام؟
ألم يتحرك فيهم حس أخلاقي للاعتراف بوجوده؟
ألم ترجف
قلوبهم خوفاً من عقابه الذي أعلنه على ألسنة رسله؟
ألم يفترضوا أن يكون الأمر
حقاً؟
فبماذا يعتذرون يوم الحساب والجزاء؟

هل يكون عذرهم كافياً ومقبولاً
إذا قالوا لربهم يوم الحساب: إنك يا إلهنا وربنا وخالقنا لم ترينا نفسك حتى نؤمن
بك؟

ألا تسقط حجتهم هذه حينما يقول الله لهم: ألم أمنحكم عقولاً تستنبطون
بها وجودي من آياتي التي بثثتها في كوني وفي أنفسكم؟ ألم أرسل لكم رسلاً مؤيدين
بالآيات من عندي فأبلغوكم عني؟ فلماذا كذبتموهم؟ إنني لم أضع في كوني أية حجة تقنع
أحداً بعدم وجودي، فلماذا جحدتم وجودي، ولا حجة لكم في ذلك إلا اتباع الهوى،
والاستكبار عن الإيمان بي، والرغبة بالتحرر من أوامري ونواهيّ وشريعتي
لعبادي؟
فلا حول ولا قوة الا بالله.

 

بقلم الأخ أحمد نوبي

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s