البرمجة الواحدة والأجناس المختلفة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
البرمجة الواحدة والأجناس المختلفة
“الكائنات الحية على وجه الأرض قابلة إلى التصنيف بسبب التباين والتنوع والتشابه هذه القابلية دليل قاطع على التنظيم والإحكام في الخلق, حيث استطاع الباحثون والعلماء تصنيف الكائنات الحية إلى ممالك (Kingdomes) بناء على الوحدة العامة بين جميع أجناس (Genes) وأنواع (Species) هذه الممالك.

ففي مملكة البدائيات (Kingdom Monera):جميع الكائنات الحية فيها أولية النواه (Prokaryotic) فالمادة النووية غير محاطة بغشاء يفصلها عن سيتوبلازم الخلية, وهي جميعها ذات أفراد وحيدة الخلية (Unicellular), وتتغذى بالامتصاص (Absorbtion), وبعضها يتغذى بالبناء الضوئي (Photosynthesise), ولها جدار خلوي (Cell wall), وتتكاثر بالتكاثر اللاجنسي (Asexual Reproduction) عادة, ونادراً ما تتكاثر جنسياً (Sexual Reproduction ) ومن أمثلتها: البكتيريا (Bacteria) والطحالب الخضراء المزرقة (Blue green algae).
أما مملكة الطلائعيات (Kingdom Protista): فجميع أجناسها حقيقية النواة (Eukaryotic),أي أن نواتها محاطة بغشاء مزدوج يفصلها عن السيتوبلازم وهي وحيدة الخلايا (Unicellular),وتمتص الغذاء الجاهز, أو تقوم بعملية البناء الضوئي, والجدار الخلوي (Cell wall) موجود في الأشكال الطحلبية, وتتكاثر بالتكاثر الجنسي واللاجنسي, ومن أمثلتها: اليوجلينا Euglena, والأميبا Amoebaprotus, والبراميسيوم Prameciumوغيرها.
وفي مملكة الفطريات (Kingdom Fungi):الخلايا حقيقية النواة, عديدة الخلايا (ما عدا في الخميرة ), وتتغذى بالهضم الخارجي الإنزيمي بالإنزيمات التي تفرزها خارج خلاياها, وتمتص الغذاء المهضوم, ولها جدار خلوي, وتتكاثر بالتكاثر الجنسي واللاجنسي ومن أمثلتها البنسيليوم Penicillium, وعيش الغراب Agaricus, والخميرة Saccharomyces.
أما المملكة الحيوانية (Kingdom Animalia) فهي:حقيقية النواة, عديدة الخلايا (Multicellular), وتتغذى بالبلع (Ingest) للغذاء الجاهز, والجدار الخلوي غائب, وتتكاثر بالتكاثر الجنسي والتكاثر اللاجنسي وأمثلتها معروفة.
أما في المملكة النباتية ( Plantae Kingdom):فجميع أجناسها حقيقية النواة, عديدة الخلايا, تتغذى بالبناء الضوئي, ما عدا الأجناس النادرة المتطفلة, والجدار الخلوي (Cell Wall) موجود, وتتكاثر بالتكاثر اللاجنسي والجنسي وأمثلتها معروفة.
وقد قسمت الممالك السابقة إلى أقسام (Divisions) في المملكة النباتية, ومملكة الفطريات, يجمعها قواسم مشتركة وإلى شعب (Phylums) مشتركة الصفات في المملكة الحيوانية, وقسمت الشعب والأقسام إلى طوائف (Classes) والطوائف إلى رتب (Orders), والرتب إلى عائلات (Families) والعائلات تحتوي الأجناس (Genera), والأجناس تقسم إلى أنواع (Specieses) وتحتوي بعض الأنواع أصنافاً (Varieties) مختلفة.
وهذه الخصائص المشتركة بين الممالك, والأقسام, والشعب, والطوائف, والرتب, والعائلات, والأجناس, والأنواع, والأصناف تؤكد أن هذه الكائنات خلقت بتقدير خالق واحد, عليم, خبير, مدبر, بديع, خلق الخلق, وأعطى كل مخلوق خصائصه وما يصلح عليه حياته, فأين العشوائية في ذلك التصنيف ؟!!.
ولقد كان الباحثون يظنون أن مملكة الأوليات (Monera) أقل تطوراً من الممالك التالية, ولكن ثبت بالدليل العلمي أن أسس برمجة تلك المخلوقات والأجناس والأصناف تماثل تماماً البرمجة في باقي الكائنات الحية, فجميعها يحتوي المادة الوراثية (DNA) ( ما عدا بعض الفيروسات التي تحتوي RNA) ولكنها تظل مادة وراثية, وجميعها تستخدم الجينات, وهي قطع من (DNA) تحتوي ترتيب معين لتلك القواعد, وجميعها تحتوي الأدنين (Adenin), والجوانين (Guanine), والثيامين (Thymine), والسيتوسين (Cytosine), والسكر الخماسي منقوص الاكسجين (Deoxyribose), والفوسفات (Phosphate), وجميعها تحمل الصفات الوراثية من جيل إلى جيل, وهذه البرمجة تدلل على أن (DNA) هو أصغر وأعقد وأعظم حاسوب حيوي (Biomicro Computer) (5) وهو موجود في كل الكائنات الحية مما يدلل على وحدة المخلوقات وخصائصها الخاصة بها, ووحدانية الخالق العليم الخبير وصفاته الحسنى, وأسمائه العليا التي لا يشابهه فيها أحد من خلقه (ليس كمثله شيء وهو السميع العليم) الشورى 11″ (موسوعة الاعجاز العلمى – نسخة الكترونية)
يمكن أن يقال تشابه البرمجة يدل على أن الكائنات تطورت عن أصل واحد , نقول يمكن أن يكون ذلك صحيحا إذا لم يكن هناك مرحلة سابقة لهذه البرمجة …. ومن الطبيعي أن تكون هناك مرحلة سابقة …. يعانى فيها الكائن صعود درجات سلم التطور والارتقاء ليصل إلى هذا البرنامج الذي يطلق عليه جزيء ال DNA وبالتالي يجب أن يكون هناك أصل آخر غير ذلك الأصل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إذا كان هناك ما يسمى بالتطور فيجب أن تتفاوت وتتباين الكائنات في درجاته ولن يصل إلى ذلك البرنامج الرائع إلا من وصل إلى مرحلة من التطور والرقى تؤهله لذلك علميا وتجريبيا وتشريحيا ووظيفيا ….. الخ لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن كيف حافظت الكائنات على استمرارها على سطح الأرض و على صفاتها الوراثية ووفرت الية للتطور المبدئى في ظل عدم وجود شريط وراثي (قبل أن تصل إلى درجة الرقى التي تؤهلها للحصول عليه) ليس هناك مخرج إلا أن يكون هناك شريط وراثي آخر غير الذي نعهده الآن سواء كان هذا الشريط ال DNA أو
ال RNA وهذا يترتب عليه وجود برنامج أخر على الأقل إن لم يكن أكثر يتوازى وجوده مع جزيئي ال DNA و ال RNAوبالتالي لن تكون كل الكائنات لها نفس البرمجة والغريب ان ذلك في أحسن الأحوال لان الخلية في هذه الحالة أيضا تحتاج إلى التطور والارتقاء حتى الدرجة التي تمكنها من الحصول على هذا الشريط البدائي ونعيد السؤال مرة أخرى كيف استطاعت الخلية أن تحافظ على استمرارها وتأمين آلية خاصة بها للتطور ونقل الصفات في ظل عدم وجود مادة وراثية ايا كان نوعها .
واخيرا اذا انتقلت الصفات بطريق اخر غير طريق الشريط الوراثى (ليس هناك طريق اخر الا ان يتولى الكائن ذاته نقل صفاته الى اجياله التالية بنفسه كرسام يرسم لوحة او مثال ينحت تمثالا وبالتالى فى كل مرة سوف تتباين وجهات نظره وتختلف لينتج شىء مخالف تماما عما بدأه) فلن يحكمها قانون او يحفظها حافظ وبذلك سوف يصبح لكل كائن فى كل جيل صفات مغايرة عن اى كائن اخر حتى من نفس جيله او من جيل سابق ولو الكائن الام (لان الام لن تدرك صفاتها الظاهرية الا عن طريق المرآة او كائن

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s