كتاب الرائع في نقد (المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية وتطبيقاتها المعاصرة )

هذا هو كتاب (المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية وتطبيقاتها المعاصرة ) و هو يبحث في نقد المذاهب الالحادية ووجهة نظر الاسلام منها …و قد قمت بنسخ مقدمة الكتاب زيادة في الفائدة .

 
رابط التحميل :







هذا هو كتاب (المذاهب الفلسفية الإلحادية الروحية وتطبيقاتها المعاصرة ) و هو يبحث في نقد المذاهب الالحادية ووجهة نظر الاسلام منها …و قد قمت بنسخ مقدمة الكتاب زيادة في الفائدة .

رابط التحميل :

http://www.megaupload.com/?d=0YDAUS19

المقدمة

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد ..
فمن المعلوم أن الله سبحانه قد اصطفى نبيه واجتباه خاتماً للنبيين ، وأرسله برسالة الإسلام ناسخة للرسالات، وقال : ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ، وقال: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً فامتن على عباده بإكمال الدين وإتمام النعمة بدين شامل كامل صالح لكل زمان ومكان ، مرضي من عنده – سبحانه – للبشرية منهجاً إلى يوم الدين ، فيه دليل سعادتهم في الدنيا وفلاحهم في الآخرة ، فاستمساكهم بهديه وهداه عاصم لهم من الفتن والضلالات قال : “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي ” .
ومن لوازم عقيدة ختم النبوة بمحمد  ، الإيمان بأن قاعدة الكمال في الدين مطردة في كل نواحي الحياة ، وهذا ما أكده صحابة رسول الله  ومن سار على نهجهم إلى زماننا هذا ، وما زالت الأبحاث العلمية والتربوية يوماً بعد يوم تكشف عن جوانب الإعجاز في هذا الدين ، ومصادره العظيمة ، وشعائره المقدسة ، وهدي نبيه المصطفى  الذي لا ينطق عن الهوى ؛ مما يزيد في الإيمان ، ويثبت الجنان ، ويعلي الهمة للتدبر والاعتصام قال ابن القيم : “وبالجملة فجاءهم بخير الدنيا والآخرة برمته ، ولم يحوجهم الله إلى أحد سواه ، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعة أكمل منها ناقصة تحتاج سياسة خارجة عنها تكملها ، أو إلى قياس أو حقيقة أو معقول خارج عنها ؟؟ ومن ظن ذلك فهو كمن ظن أن بالناس حاجة إلى رسول آخر بعده ، وسبب ذلك كله خفاء ما جاء به على من ظن ذلك وقلة نصيبه من الفهم الذي وفق له أصحاب نبيه الذين اكتفوا بما جاء به ، واستغنوا به عما سواه ، وفتحوا به القلوب والبلاد ، وقالوا : هذا عهد نبينا وهو عهدنا إليكم ” .
وهذا الكتاب يهدف للوقوف في وجه سيل جارف -يجتاح أمة الإسلام – من الثقافات والتطبيقات العملية لما عند أهل الأديان الأخرى من فلسفات وطقوس ، ودعوات تهدف لاجتثاث الإيمان بالألوهية من قلوب البشرية ، وإلغاء أخص معاني العبودية من تحقق القلب بالذلة والافتقار لله رب العالمين – كما سيتضح عبر مباحث هذا الكتاب – تحت دعوات ظاهرها الندب إلى تحري الحكمة وإثراء الثقافة ،وأخذ العلم والمعرفة من كل مصدر ومكان ، ومنه كتب الأديان الأخرى والفلسفات القديمة والحديثة . وإعادة النظر في أسباب رفضها ، وتحذير الناس من مطالعتها ، فيما يظهر كأنه حضارة وتفتح ، وحقيقته دعوات فلسفية وغنوصية بمنهج خفي متدثر بدثار التقنيات الحياتية ، والمعرفة والثقافة الحيادية .
وانجرف فئام من المسلمين في هذا التيار ظانين أن التحذيرات إنما هي نظرة تقليدية تتخوف من الجديد ، لا أنها نظرة شرعية وتذكير بأسس دينية وقواعد عقدية تضبط وتوجه وتحمي من مزالق الطريق ، ثم أنها كذلك تتبع لمنهج وعاه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من نصوص الوحي كما في قوله تعالى : وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ، ومضوا يربون عليه الأمة ، ويحذرونهم من تنكبه قال ابن مسعود رضي الله عنه : ” إن هذا الصراط محتضر ، تحضره الشياطين ، ينادون : ياعبدالله هلم هذا الطريق ، ليصدوا عن سبيل الله ، فاعتصموا بحبل الله فإن حبل الله هو كتابه” . قال ابن عباس رضي الله عنهما قال : كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث تقرؤونه محضا لم يشب ؟! وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وقالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ؟! لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ؟! لا والله مارأينا منهم رجلا يسألكم عما أنزل الله عليكم! ، بل “قد كان عمر رضي الله عنه يمنع من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية أن يشتغل الناس به عن القرآن ، فكيف لو رأى اشتغال الناس بآرائهم وزبد أفكارهم وزبالة أذهانهم عن القرآن والحديث؟ ” .
إنه غزو فكري جديد تلون في صور دورات تدريبية ، وتنوع في تطبيقات حياتية رياضية واستشفائية ، يظنها الناظر لأول وهلة علوم مستحدثة ، واكتشافات علمية ، ونظريات تربوية نفسية ، وأدوات عصرية محايدة تعين على مواجهة مشكلات العصر ، وتجاوز مخلفات الحضارة المادية التي نغّصت الحياة اليومية ، ولوثت البيئة ، ونشرت أنواع من الأمراض البدنية والنفسية ، وهي في حقيقتها غير هذا الظاهر ؛ مما جعلها بالغة الخطر لاشتباهها على الناس بظاهر يعدهم بالسعادة والصحة حتى يخرجهم من أخص معاني العبودية فيحرمون سعادة الدنيا والآخرة التي لا تكون إلا بتحقيق غاية خلقهم التي بينها الله لهم فقال : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون  ، وقال ابن تيمية يرحمه الله مؤكداً : ” من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية ” .

ومن هنا رأيت – بعد أن يسر الله لي بحث أصولها وكشف عوار حقيقتها – أن أقدم نتيجة هذه الدراسة للمسلمين عامة وخاصة أبين فيها – بإذن الله – حقائق مهمة عن التطبيقات الوافدة بعامة ، وأصول الفكر العقدي الذي تقوم عليه في حقيقتها من الفلسفات الملحدة ، وعقائد الغنوصية في قوالب الروحانيات والتطبيقات الحياتية . وما ذاك إلا إسهاماً في الدعوة إلى الله عزوجل ، وتحذيراً للمسلمين في بلاد الإسلام ، من عرفها منهم أولم يعرفها ، ومن فطن منهم إلى ما وراءها أو لم يتفطن ؛ إذ العالم اليوم يعيش تواصلا فكرياً منقطع النظير في ظل ثورة تقنيات الاتصالات الحديثة والتبادل المعرفي ، وتظلله دعوات “الحوار الإنساني” و”التسامح العالمي” ، فمن لم تُعرض عليه هذه التطبيقات اليوم ستعرض عليه غداً ، ومن لم يفتن بها في صورة قد تفتنه صورة أخرى لها ، لذا كان لابد من فضح حقيقتها وبيان منهجها ليكون المسلمين على بينة من عدوهم وإن لبس لباس الناصح الأمين ، أو الأخ الكوكبي ، أو الطبيب الحاذق ، أو العالم القدير .

وأذّكر – القارئ الكريم – بضرورة التواصي بالاستمساك والاعتصام بالكتاب والسنة ، والإقبال عليهما دراسة ، وتطبيقاً ، وتدبراً ، واستشفاءً للقلوب والعقول والأرواح والأبدان ، ومنهجاً للحياة والهدى والسعادة فالاستمساك بهما طريقنا لاستعادة مجدنا ، وتحقيق أمننا ، والوصول إلى غاية أملنا ، قال صلى الله عليه وسلم : ” لقد أتيتكم بها بيضاء نقية ” ، والأساليب اليوم لصرف الأمة عن تراثها العظيم “الوحي” باطنية المنهج لاتدعوهم إلى تركه وهجره – فقد جربت هذا كثيراً وفشلت في تحقيقه – ولكنها تصرفهم عنه وهو بين أيديهم ! بإشغالهم عنه حتى يُهمّش دوره في الحياة فلا يعدو كونه مجرد كلمات وتراتيل مقدسة ، أوتُطوّع نصوصه لتخدم معان ٍباطلة ، أو يُبعد عن مكان الهادي والمرشد لمرتبة التابع والمؤيد ، فتفقد الأمة بذلك هويتها وتضل عن مقومات هداها ، وعزها ونصرها وتميزها فنحن كما قال الفاروق رضي الله عنه : “نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ” .
وقد نهجت في عرض مادة هذا الكتاب تقسيمه إلى ستة مباحث مع مقدمة وخاتمة على النحو التالي :
المقدمة :
وفيها بيان فكرة هذا الكتاب ومنهجه وسبب تأليفه .
المبحث الأول : في تعريف هذه المذاهب وبيان حقيقتها .
المبحث الثاني : في بيان نشأتها الجذور الفكرية والعقائدية لها.
المبحث الثالث : في بيان أهم الأفكار والمعتقدات.
المبحث الرابع : في بيان بعض صورها وتطبيقاتها اليومية في الحياة المعاصرة .
المبحث الخامس : في بيان علاقتها بالأديان والمذاهب المخالفة الأخرى .
المبحث السادس : في بيان موقف الإسلام منها ومناقشة الشبه حولها .
الخاتمة : وفيها تلخيص النتائج والتوصيات .

منقول من اكرم كوردي
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s