ألاعيب الملحدون وأساليبهم

هذا الموضوع هو تكملة لما قبله عن ألاعيب الملحدون

قبل ذكر اساليب الملحدين احب ان ابين ان غالبية الاساليب تدور فى نطاق واحد وجميعها قريبة من بعضها وتحتاج من المحاور المسلم الى شىء من الفطنة والذكاء لبيان الاسلوب المستخدم من الملحد فى الحوار ومع الوقت والخبرة سيصبح كشف الاسلوب المستخدم سهل وميسور … ومن المهم ايضا التذكير بما قلته سابقا ..عليك ايها المسلم المحاور ان تعرف ما هى عقيدة خصمك هل هو ملحد ام لادينى ام شيوعى ام علمانى ام ليبرالى وما المشروع الذى يتبناه لان ذلك يساعدك كثيرا فى الهجوم بدلا من اتخاذ موقف الدفاع على طول الخط … فقد راينا الكثير من المخالفين يدخلون المنتدى ويشرعون فى مهاجمة هذا وذاك دون الافصاح عن توجهاتهم الفكرية والعقدية ونحن فى دفاع مستمر حتى اذا فطنت لهدف المخالف وسالته عن معتقده وبدات تلح فى الطلب لم تجد له اثرا….. حتى يهيا لك ان القوم يخجلون من الاعتراف بما يؤمنون ! ويجعلك تتسائل لماذا يفتقدون الى الصراحة والوضوح مع انهم يزعمون انهم وجدوا الحقيقة التى عمى عنها الكثيرون ؟! ومن المعلوم بداهة ان من يعترض على حكم معين واعلان تناقضه للطبيعة البشرية او للعصر عليه ان ياتى بالبديل العقلى والمنطقى لذلك الحكم وهذا ما يعجز اغلبهم على الاتيان به الى الان …. فهم يهاجمون فقط دون الاتيان ببدائل فى معتقدهم …. فلتنتبه يا مسلم الى هذا

ناتى الان الى الاساليب
الاسلوب الاول : الحيدة . لو انك تتكلم مع ملحد عن اثبات وجود الله واثناء النقاش الزمته بدليل السببية تجده حاد عن الموضوع وقال لك ولكن الى اى اله تدعونى فللنصارى اله ولليهود اله وللهنود اله فعن اى اله تتكلم ؟! ايضا الكلام عن الحديث وحجيته تجد احدهم منكر للحديث كليا وجزئيا فاذا قلت له ان الله امرنا بطاعة الرسول وان كلامه حجة قال لك ولكن للسنة احاديث وللشيعة احاديث فبايهما تريدنى ان اؤمن ؟ وهذا الاسلوب يحتاج الى علم من المحاور المسلم ليفرق بين المسالة المطروحة وما يحاول المخالف الذهاب اليه لان الحيدة تكون قريبة من المسالة المطروحة ولكنها ليست اصل المسالة .
الاسلوب الثانى : التشتيت . ومن اساليب التشتيت طرح عدة محاور فى مشاركة واحدة باسلوب خبيث سواء كانت فى بداية الموضوع فيطرح الملحد اكثر من مسالة عند افتتاحه موضوعه او فى منتصف الموضوع وذلك يكون عند الزامه بشىء لا يستطيع اجابته . ومن الممكن ان يتم التشتيت على يد اخ مسلم فيكون الحوار حول موضوع ويدخل المسلم يتكلم عن موضوع اخر تماما وغالبا ما يتمسك الملحدين بهذه المداخلة ويلعبوا فيها كيفما شاءوا .وعليكم بمساعدة الادارة ان تلزموا الملحدين بالنقاش حول موضوع واحد فقط ويكون ملزم بالرد حتى النهاية ولو كانت المسالة مطروحة مسبقا فيكفيكم الاحالة الى روابط سابقة فذلك يوفر المجهود ويجعلكم لا تبدؤون من الصفر ….كذلك فان رد فعل المخالف على تحديد نقاط الحوار والاحالة الى المواضيع القديمة يكشف توجهه ومساعيه وهل هو طاعن ام باحث عن الحق
الاسلوب الثالث : تكرار السؤال او تكرار الكلام . توجد نوعية من الملحدين بعد اجابتهم ودحر شبهتهم ياتون بعد مرور عدة مداخلات يكررون السؤال الذى طرح اول مرة من جديد كانك ما اجبتهم على سؤالهم . وهدف الملحد من هذا اضعاف ردك واظهار انه لا توجد من الاجوبة المطروحة اى جواب يشفى غليله او يجيب تساؤله …. ونحن فى هذا المقام لا يعنينا ما يراه الملحد المهم ما استطاع الجواب عليه . فان كرر الملحد السؤال فيكون الرد المناسب تكرار الجواب الذى لم يستطع الملحد الرد عليه مع التبيه لهذا للضغط عليه وبيان تلاعبه ولا داعى لاعادة صياغة الردود مرة اخرى لان الملحد يهدف الى اضعاف الردود بهذا الاسلوب . اود ان انبه لنقطة فى غاية الاهمية بالنسبة لاخواننا الجدد لان بعضهم اذا راى ملحد كرر السؤال ظن ان جواب اخواننا السابقين غير شافى فيتدخل بكل حماس لعل الجواب الشافى يكون عنده ويكون الواقع للاسف ان رده هو الضعيف او رده بعيد عن اصل الموضوع فيستغل الملحد هذا الرد كثغرة ويفعل به ما يشاء فلينتبه الاخوة الى ذلك
الاسلوب الرابع : انتقائية الردود واختيار اضعفها . واحد من اهم اساليب الملاحدة واصل اصيل يعتمدون عليه ونراه على شكلين : الاول ان يضع الملحد شبهة فيرد عليه اخ ذو علم ولا يتدخل فى الحوار غير هذا الاخ ويكون الرد من اخونا قويا فتجد الملحد يختار من رد هذا الاخ سطر واحد ويبنى عليه رد فان كان اخونا على علم باساليب الملاحدة الزمه بالرد على جميع النقاط وذكره بما تجاهله اما اذا لم ينتبه المحاور المسلم فقل على الموضوع السلام …. الشكل الثانى ان يطرح الملحد شبهة فتاتيه الردود من اكثر من اخ طالب العلم والعامى فيختار الملحد اضعف الردود وايسرها مع تجاهل اقواها وامتنها … فاذا طالبته بالرد قال لك الردود كثيرة ووقتى ضيق لا يسمح … علينا وقتها ان نلزم ذلك الملحد بالرد على جميع المداخلات فان قال وقتى لا يسمح قلنا له نحدد لك محاور او اثنين بشرط ان تلتزم بالرد على كل مداخلاتهم
الاسلوب الخامس : الدندنة على مصادرة الاراء وتقبل الاخر وعدم وجود عدل عند المسلمين. وهذه المسالة مشهورة عند الملحدين ولا يكاد واحد منهم فى وقتنا الحالى لا يذكرها فى اى حوار له مع مسلم وللاسف فان كثير من المسلمين يتاثرون بهذه المسالة بل ويصل بهم الحال الى معاتبة اخوانهم الاخرين ……… والعدل عند الملاحدة غريب عجيب لا مثيل له فهم يريدون المسلم كالديوث الذى يرى اهل بيته متعريين ولا ينكر عليهم فاذا فكر فى يوم ان ينكر عليهم اتهموه بالتخلف والرجعية اعاذكم الله من هذه النوعية….. فالملحد يريد ان يطعن فى دينك وفى معتقدك وفى مقدساتك وانت تقابل هذا كله بالابتسامة والانشكاح على وجهك ولا مانع من بعض البلاهة لزوم ارضاء الملاحدة .. والملاحدة من كثرة ما سمعوا عن الحرية والراى الاخر والشفافية وما شابه ذلك مصطلحات اصبح من واجبهم (بما انهم اصحاب رسالة سامية) ان ينفذوها على المتعصبين المتسمين بالمسلمين وترسخ فى عقول الملاحدة ان العدل يكون بتعديهم وسبهم وقذفهم عقيدة المسلم بابشع النعوت مقابل شكر وعرفان من قبل المسلم المحاور فهم المتنورين ونحن المتخلفين ….والويل لك يا مسلم ان فكرت فى الكلام عن عقيدة الملحد المتنورة بكلمة او نقد فانت وقتها كائن متخلف ورجعى وارهابى او لو وصلت بك الجرأة للدفاع عن نفسك ودينك فانت ساعتها غليظ القلب سليط اللسان بذىء العبارة .. باختصار الملاحدة يريدون حوارات راقية اى ان تبدا حوارك وتقول للملحد يا اخى وهو يقول لك يا صديقى تضع له الورود الحمراء ويبادلك هو بالقلوب الحمراء تقول له مع ارق التمنيات ويقول لك مع خالص الشكر .. لا يهم ان طعن الملحد وسب وسخر من دينك بكل الطرق والوسائل الواضحة والخفية المهم ان تظل كلوح الثلج تتقبل اهانته بابتسامة واسعة ولا باس ببعض الايات القرآنية (التى لا يؤمن بها الملحد فى الاساس) لتذكير المسلم المتطرف برحمة دينه مع المخالفين ولا يهم محتوى الموضوع المهم الرقى فى الحوار لا يهم الى ماذا وصلنا المهم اتيكيت الكلام لا يهم اى شىء فى اى شىء المهم ان نخرج من الموضوع ونحن على حب ووفاق ! وكما قال كاتبنا المبدع الفارس مفروس (أريد عناقاً حاراً.. وقبلة مبللة.. تقطر لعاباً على اللحيتين المسلمة والمسيحية !) فلتحذروا من هذا الاسلوب ولا يهمكم ما يدعى الملاحدة او ما يريدون المهم عند المسلم اقامة الحجة على الملحد … نحن لن نكون مثلهم ابدا ولن يكونوا فى يوم مثلنا تذكروا هذا يا احبة
الاسلوب الخامس : استفزاز المسلم . (من اهم اساليب الملحدين عندى) هذا الاسلوب من اقوى اساليب الملحدين واشدها تاثيرا على المسلم ولا يحتاج منهم كثير جهد بل كل ادوات الملحد اثارة شىء يضايق المسلم ثم يترك غيرة المسلم على دينه تتكفل بالباقى ! …. واساليب الاستفزاز كثيرة لا تنحصر فى الاسلوب المعروف بالسخرية والاستهزاء من عقيدة المسلمين فذلك تصرف حمقى الملحدين فهناك طرق اشد خبثا وخفائا لا يلاحظها الكثير … كتقرير الملحد مسالة ما او ان يخرج الملحد بنتيجة ويلصقها بديننا قصرا وهو اجهل من حمار وقبل حتى ان يسمع اراء المسلمين او ان يتقول ملحد على مسلم ما لم يقله او يخرج بنتيجة خاطئة ويدعى انها نتاج حواره معنا او ان يدلس ويكرر التدليس ويتهم عقولنا بالتقصير او يغتاب اخ مسلم او يطعن فى عالم او شيخ… ومن اساليب الاستفزاز الاخرى استغلال الملحد او اللادينى غيرة المسلم على دينه وحرصه على رد الشبهات فلو كان الحوار مثلا عن نبوة النبى وضاقت السبل بالملحد من الزامات الاخوة ولم يجد جوابا على حججهم تجد الملحد يطرح عدة شبهات دفعة واحدة …ولكن ليست شبهات عادية بل شبهات معينة مخصوصة لمثل هذه المواقف فيقول لك ان رسول الاسلام قتل فلان وعذب علان وتزوج من طفلة وحلل هذا وحرم هذا وهو لا يحق له …. ثم لا يكتفى الملحد بهذا ولمزيد من البهارات يقول هذا زواج الرسول من عائشة ليس بزواج بل هو اغتصاب ومنهم من يصرح بهذا ومنهم من يوراى فى الكلام .. وربما كان النوع الاول من الممكن التعامل معه ولكن النوع الاخطر فى نظرى النوع الذى يلمح ولا يصرح فاذا ما فهمت نواياه الخبيثة واغلظت عليه فيقول الملحد ها قد سبنى المحاور المسلم وها هى اخلاق الاسلام ولمزيد من الحبكة والمسكنة يقول لماذا يا اخى او لماذا يا صديقى تعاملنى هكذا ولا باس من بعض كلمات المحبة والمودة ….ومن نتائج هذا الاسلوب ايضا انك ان رددت على كل الشبهات التى طرحها قد تظهر ثغرة او يجد الملحد فرصة لمط الحوار او تشتيته والخروج به عن مساره ليفسده ويدارى على خيبته وضعف حجته فيضيع الحق وينخدع ضعاف النفوس … والامر يحتاج الى حنكة اكثر من غيرة ليستطيع المحاور المسلم التعامل مع الاستفزاز بشكل جيد فهل يرد على هذا الشخص بنفس الاسلوب ام اقوى ام اقل وهل نبقى على كلامه ام نطالب بحذفه والزام المحاور بما سبق واعادته لاصل الحوار وكما قلت الامر يحتاج الى حنكة من المسلم لتقدير الموقف …لهذا اذا وجدتم اخ لكم اغلظ على ملحد او سخر منه عليكم ان تراجعوا الموضوع وتبحثوا عن السبب الذى دعى المسلم الى مثل هذا الموقف فنحن لا نسخر هكذا من (الباب للطاق) اى بدون سبب ولكن ردنا بالحسنى او بالاغلاظ يكون لسبب
هذه هى اهم الاسباب فى نظرى وبعد متابعتى كثير من الملحدين وقد طالبنى كثير من الاخوة ضرب بعض الامثلة على ما اقول وذلك سيتطلب منى بعض الوقت ولكن ان شاء الله احاول تلبية مطلبهم

بقى نقاط اخيرة من المهم بيانها قبل ان ننهى هذا الموضوع …. قد يقول البعض ان هناك اجوبة توضع غير مفصلة على شبهات الملحدين ومن الواجب علينا ان نفصل لهم حتى لا يظن قارىء ان لدينا عجز عن البيان وضعف فى الحجة …. بل ربما يقيس بعض القراء قوة الرد بمدى طوله فان كان رد المسلم اطول من رد طارح الشبهة فهو اقوى وان كان رد المسلم اقصر فهو ضعيف ! وعدم فهم هذه النقطة يسبب مشاكل كثيرة وتدخلات تؤدى الى مفاسد عديدة … ولعل اشهر من يرد ردود مختصرة وقصيرة اخونا ابو مريم وقد كنت فى البداية ممن تبنى الراى القائل بالتفصيل والبيان لكنى علمت بعد ذلك ان لكل مقام مقال وان لكل محاور اسلوب ولا ينبغى عليك ان تلقى بكل ما فى جعبتك حتى ترى مستوى محاورك وتعرف نواياه…..وقد يقيس البعض قوة الملحد بكثرة مراجعه المذكورة فى الموضوع بدون ان يراجع المسلم هذه المراجع بنفسه .فاقول لكم اياكم والثقة فى طاعن فى الاسلام ابدا عليكم بمراجعة المصادر التى نقلوا عنها ولتبحثوا ولتنقبوا ولا يغرنكم كثرة الاسماء فما ذلك الا استعراض او يكون المرجع صحيح ولكن الكلام غير صحيح او منقول بشكل يفيد الملحد ويضر المسلم .. وقد يخاف بعض المسلمين من مصطلحات الملحدين فاقول ايضا لا يغرنكم هذه المصطلحات فهى مجرد بالونات ليس اكثر .. وقد تحاور ملحد فى موضوع علمى فيقول لك المسالة المذكورة موجودة فى اشهر المواقع العلمية لا تخف ولا تهتز عليك ان تطالبه بوضع هذه المواقع او الجامعات لتراجعها بنفسك ولا تخاف منه ابدا …….. اخر نقطة واهم نقطة كل حوار توجد فيه مواطن ضعف ومواطن قوة يشعر بها المتابعين للحوار … عليك ايها المسلم ان اردت الرد على موضوع ان ترد باقوى ما عندك ولا تتدخل وانت شاعر انك تحاول انقاذ ما يمكن انقاذه فذلك سيضعك فى موقف ضعيف قد تبدو اثاره فى ردك وقد تتسبب فى افساد ما يقوم به الاخوة من عمل والافضل اذا لم تكن واثقا من ردك الا تتدخل وتتابع من بعيد وكفى ان هذا دين الله وهو كفيل بالحفاظ عليه…. عليك يا مسلم بالرد بقوة ليشعر القارئ لك على طول الخط بقوتك وعلوك على مخالفك وعليك ان تحكم ردك فاذا وصلت الى الشعور بمدى قوتك فعليك الحذر من الاعيب الملحدين من تشتيت او حيدة او استفزاز فسوف يحاولون بشتى الطرق اضعاف ردك لتقوية موقفهم ويحول ضعفهم الى قوة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s