الشفرة الوراثية بين الفهم والاعتبار

ما الذي جعل الحمض النووي يخرج من صفته كمركب حيوي شديد التعقيد إلى سجل مهول من المعلومات مكتوب فيه بالشفرة كل تفاصيل ودقائق الكائن الحي في شكل آلاف مؤلفة من الرموز التلغرافية المعقدة ..
يقول جورج وليامز في مقال كتبه عام 1995:
“لقد فشل البيولوجيون من مؤيدي التطور في إدراك أنهم يعملون من خلال نطاقين يمكن القول إنهما غير متكافئين: أولها خاص بالمعلومات، والثاني خاص بالمادة.. ذلك أن ألجين هو حزمة من المعلومات وليس شيئاً ما.. هذا الوصف النادر يجعل من المادة والمعلومات نطاقين مختلفين للوجود، ينبغي مناقشة كل منهما على حدة”
وإذا كان المعنى في بطن الشاعر فلا حرج من أن نقول ليس هناك مفتاح للشفرة سوى في عقل المشفر ..

” فالشفرة (الموجودة في DNA وفي RNA) تفقد معناها إذا لم تتم ترجمتها.. وتتكون آلية الترجمة المعاصرة الخاصة بالخلية من عدد لا يقل عن خمسين مركباً كبير الجزيئات يتم تشفيره –بدوره – في الحمض النووي الصبغي (DNA)، إذ لا يمكن ترجمة الشفرة ونقلها بدون هذه المركبات.. فمن هو المشفر؟!!
ومن الذي اعلم الخلايا وتلك المركبات بماهية هذه الصفة ؟!!وحقيقتها..
ثم أعطاها المفتاح.. والمعاني الدقيقة للرموز

هل هو الشريط الوراثي ؟
الشريط الوراثي الذي وجد مصادفة ..
لا يمكن أن يعلم بمكنون محتواه المعلوماتى ..
لأنه لم يتدخل فيه من قريب او بعيد..
بل وجد به بطريقة عفوية ..
هذا إذا كان له قدرة على الإدراك
أما إذا كانت تلك القدرة منعدمة ..
فسوف يكون كالحمار الذي يحمل أسفار ..
هل هى علة الوجود العفوى ؟
حتى علة الوجود العفوي التي يفترضها دعاة التطور لن تملك تفسير لحل الرموز ..
والسبب وجيه فالطبيعة لم يكن لم لها إرادة في الخلط والتحريك ..
فمن اين لها بالإرادة في القصد والتشفير ..
نخلص مما سبق أن الشريط الوراثي ليس لديه مفتاح للشفرة ..
لكونه ..
لم يقوم بعملية التشفير في الأساس ..
والطبيعة كذلك ..
لكونها ..
منعدمة الإرادة ..
والشفرة تحتاج لمشفر ..
والمشفر لابد أن يتمتع بالحكمة والإرادة ..
وهاتان الصفتان كما قلنا مفتقدتان في الشريط ذاته والطبيعة ..

يقول البروفسور فيرنرغت :
“تدل كل التجارب على الحاجة إلى كائن مفكّر يستخدم إرادته الحرة وإدراكه وإبداعه طواعية.. وليس هناك قانون معروف للطبيعة أو عملية أو تسلسل معروف للأحداث، يمكن أن يؤدي إلى ظهور المعلومات تلقائيّاً في المادة”
ويزيدنا يقينا كون الخلية الأولى كانت هي الأخرى وليدة المصادفة بحسب ما يقولون فإذا كان الحمض وليد المصادفة والخلية الأخرى وليدة المصادفة فلن يكون هناك سابق معرفة بينهما وبالتالي إذا اجتمعا أو اندمجا مع بعضهما البعض فلن يكون بينهما اى مجال للفهم والتواصل واذا لم يكون هناك اى مجال للفهم والتواصل فلن يكون هناك اى مجال للإلمام و التعلم وبالتالى فلا فائدة من إلقاء التعليمات والتوجيهات فما البال اذا كان الdna ليس لديه اى خلفية اصلا عن ما يكنه من معلومات .
يتبع بعون الله تعالى

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s