إكتشاف وجود العالم الغيبى

٢٠١٢٠٥١٨-٢٢٤٠٠٠.jpg

من أهم الحقائق العلمية التى تم الكشف عنها خلال القرن العشرين .. إكتشاف وجود العالم الغيبى (الميتافيزيقى) بإكتشاف العقل والروح ..

يقول بيتر فنويك أستاذ أبحاث تجارب الإقتراب من الموت: [يبدو أن (العقل والمخ منفصلين)] أهـ ..

ويقول تشارلز شرنجتون رائد فسيولوجيا المخ والجهاز العصبى فى القرن العشرين: [لقد ثبت بما لايدع مجالاً للشك أن هناك فرقاً جذرياً بين الحياة والعقل .. فالحياة هى مسألة كيمياء وفيزياء .. (أما العقل فهو يستعصى على الكيمياء والفيزياء)] أهـ ..

٢٠١٢٠٥١٨-٢٢٤٠٥٠.jpg

ولذلك يقول ويلدر بنفيلد أستاذ جراحة المخ والأعصاب: [إن الكومبيوتر (وكذلك المخ) لابد من أن تبرمجه وتديره قوة قادرة على الفهم المستقل .. فالعقل هو القدرة على تركز الإنتباه والوعى بالأشياء .. وإستنباط وإتخاذ قرارات جديدة .. وهو الذى يفهم ويتصرف كما لو كانت له طاقة خاصة به .. مستعيناً فى ذلك بمختلف ميكانيزمات المخ .. (وبالتالى فإن توقع العثور على العقل فى أحد أجزاء المخ .. أو فى المخ كله .. أشبه بتوقع العثور على المادة المبرمجة كجزء من الكمبيوتر)] أهـ ..

ولعل أكبر إنجاز لبنفيلد يتمثل فى تدعيم الجانب الروحى فى تجربة العالم فهو يعلن: [يا له من أمر مثير إذا .. أن نكتشف أن العالم يستطيع بدوره أن يؤمن عن حق بوجود (الروح)] أهـ ..

يقول رنك بعد سنوات من البحث والتقصى الصامت فى تجارب الإقتراب من الموت: [أن المسألة أبعد من أن تكون خاضعة للتفسيرات والنظريات العلمية .. وأن هذه التجارب هى نوع من الرسائل الآتية من مصدر آخر غير المصدر الأرضى وأنها دليلاً على إستمرارية الوعى الإنسانى بعد الموت .. وبالتالى حياة أخرى بعد هذه الحياة .. إنى أعتقد حقاً .. ولكن ليس على أساس معطياتى أو معطيات الآخرين المتعلقة بتجارب الإقتراب من الموت فحسب .. من أننا نستمر فى إمتلاك وجود واع بعد موتنا الفيزيائى .. وإن التجربة الجوهرية تمثل البداية ومضة من الأشياء التى ستأتى .. إن فهمى لتجارب الإقتراب من الموت هذه .. يقودنى إلى إعتبارها تعليمات .. أو رسائل وحى كما يبدو لى .. إن هذه التجارب تدلل بوضوح أن هناك شيئاً أكبر .. شيئاً ما وراء عالم حواسنا الفيزيائى] أهـ ..

حقيقة الخلق

٢٠١٢٠٥١٨-٢٢٤٢٠٦.jpg

يقول السير جيمس عن قانون فائض الطاقة .. والذى قال عنه أينشتين أنه القانون الأول لكل العلوم .. بل هو أساس قوانين العلوم الأخرى: [(تؤمن العلوم الحديثة بأن .. عملية تغير الحرارة سوف تستمر حتى تنتهى طاقاتها كلية) .. ولم تصل هذه العملية حتى الآن الى آخر درجاتها .. لأنها لو حدث شىء مثل هذا لما كنا الآن موجودين على ظهر الأرض حتى نفكر فيها .. إن هذه العملية تتقدم بسرعة مع الزمن .. ومن ثم لابد لها من بداية .. ولابد أنه قد حدثت عملية فى الكون .. يمكن أن نسميها (خلقاً فى وقت ما .. حيث لا يمكن أن يكون هذا الكون أزلياً)] أهـ ..

من ناحية أخرى .. أكد عالم الفيزياء جوزيف سيلك على أن: [بداية الزمن أمر لابد منه] أهـ .. وبالتالى فالمادة ليست أزلية .. وهو نفس المفهوم الذى أكده أدموند ويتيكر عندما قال: [ليس هناك ما يدعو إلى أن نفترض أن المادة والطاقة كانتا موجودتين قبل الإنفجار العظيم .. وأنه حدث بينهما تفاعل فجائى .. فما الذى أحدث هذا التفاعل الفجائى فى لحظة يفترض فيها أنها مختلفة عن غيرها من اللحظات فى الأزل .. (إن الأبسط والأقرب إلى روح العلم أن نفترض خلقاً من العدم .. أى إبداع الإرادة الإلهية للكون من العدم)] أهـ ..

ويقول ميلر معبراً عن المعنى ذاته: [كلما أزددت دراسة للكون وفحصاً لتفاصيل هندسته .. وجدت مزيداً من الأدلة على أن الكون (كان يعرف بطريقة ما أننا قادمون)] أهـ ..

وينتهى الفيزيائى إدوارد ميلن بعد بحث قضية الإنفجار العظيم والكون المتمدد إلى هذه النتيجة: [أما العلة الأولى للكون فى سياق التمدد فللقارىء أن يتأمل فيها ما شاء له التأمل .. لكن الصورة التى لدينا لا تكتمل من غير (الله)] أهـ ..

فقد جاءت نظرية الإنفجار العظيم .. لتلقى بالصاعقة التى صمت آذان الملاحدة .. وقد أمتعض العديد من العلماء والفلاسفة الملحدون من هذه النظرية .. فمثلاً يقول الفيلسوف أنطونى فلو [الملحد سابقاً والألوهى حالياً بعد 85 سنة إلحاد]: [يقولون: إن الإعتراف يفيد الإنسان من الناحية النفسية .. وأنا سأدلى بإعتراف: إن أنموذج الانفجار الكبير شيء محرج جدًّا بالنسبة للملحدين .. (لأن العلم أثبت فكرة دافعت عنها الكتب الدينية .. فكرة أن للكون بداية)] أهـ ..

ويقول العالم .. دونيس سكايما .. وكان من أشد أنصار نظرية .. [الكون المستقر]:[لم أدافع عن نظرية الكون المستقر لكونها صحيحة .. (بل لرغبتى فى كونها صحيحة) .. ولكن بعد أن تراكمت الأدلة فقد تبين لنا أن اللعبة قد أنتهت .. (وأنه يجب ترك نظرية الكون المستقر جانبًا)] أهـ ..

٢٠١٢٠٥١٨-٢٢٤٣١٢.jpg

وكانت الضربة القاصمة .. والتى أفقدت الملاحدة صوابهم .. هى إكتشاف الشفرة الوراثية للخلية الإنسانية .. أو ال DNA فى نهاية القرن العشرين .. حينما أعلن الرئيس الأمريكى بيل كلينتون فى السادس والعشرين من يونيو حزيران من عام 2000.. إكتشاف الحامض النووى بقوله: (نحن اليوم نتعلم اللغة التى بها خلق [الله] الحياة) ..

فقد وضعت العلماء الوضعيين فى مأزق حرج جداً .. فيقول ألكسندر أوبارين: [من المؤسف إن مسألة نشأة الخلية الأولى .. تعد أظلم نقطة فى نظرية التطور] أهـ ..

ويقول جيفرى بادا: [إننا ونحن على أعتاب القرن الواحد والعشرين .. نواجه نفس المشكلة التى واجهتنا ونحن فى بداية القرن العشرين .. ألا وهى كيف ظهرت الحياة على وجه الأرض] أهـ ..

ولكن فلو كان أكثر صراحة بخصوص هذا الإعتبار بقوله: [لقد أثبتت أبحاث علماء الأحياء فى مجال الحمض النووى الوراثى .. مع التعقيدات شبه المستحيله المتعلقه بالترتيبات اللازمه لإيجاد الحياة .. أثبتت أنه لابد حتماً من (وجود قوة خارقة وراءها)] أهـ ..

بل أنه يعلن بكل صراحة: [لقد أصبحت على قناعة تامه بأنه من البديهى جداً .. (أن أول كائن حى قد نشأ من العدم)] أهـ .. (*)

يقول الله تعالى فى كتابه العزيز: [سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِى الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ .. أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ] .. [فصلت: 53] ..

ـــــــــــــــــــ

(*) ألف أنطونى فلو كتاباً فى عام 2007 م بعنوان (هناك إله) .. توفى فلو فى عام 2010 م عن عمر يناهز 87 عاماً ..

ويصف برتراند راسل الحالة المزرية التى تنتظر كل ملحد .. لا يرى فى الوجود إلا المادة .. فيقول بكلمات مُلئها الحزن والأسى والحسرة: [إذا كان الإنسان نتاج أسباب لا تملك الوسيلة اللازمة لما تحققه من غايات .. وإذا كان تواجده ونموه وآماله ومخاوفه ومعتقداته وشطحاته .. مجرد حصيلة تجمع ذرات بالصدفة المحضة .. وإذا عجزت أية حماسة متفجرة أو بطولة .. أو أية حدة فى التفكير أو الشعور .. عن الإبقاء على حياة فرد واحد فيما وراء القبر .. وإذا كان الإندثار هو المصير المحتوم لكل كفاح الأجيال .. ولكل التضحيات .. ولكل عبقرية الإنسان المتألقة تألق الشمس فى غسق النهار .. فإن لم تكن كل هذه الأمور حقاً غير قابلة للجدل .. فإنها بهذا المفهوم تقترب من اليقين إلى حد يستحيل معه على أية فلسفة معاصرة له أن تصمد فى مواجهته .. وبالتالى فإنه لا يوجد ملجأ للروح إلا فى إطار هذه الحقائق التى تحيط الإنسان بالقنوط الراسخ من كل جانب] أهـ ..

أحد الملاحدة يصرخ
تباً لهذا الإلحاد .. يكاد يفضى بى إلى الإنتحار

وهنا نعرض لمأساة شخص ملحد أرتد عن النصرانية .. لنرى كيف أنه يعانى فعلاً من قسوة اللادينية والإلحاد .. والتى يعبرعنها فى كلماته التالية: [أذكركم بنفسى .. ملحد من أصل مسيحى .. عمرى فى الكون 23 سنة قضيت منها 18 سنة مسيحى أرثوزوكسى وخادم وشماس وإبن للكنيسة لم أكن أفعل كل ما يمت للخطية بصلة وكنت قديس بكل ما في الكلمة من معنى .. ولكنى ذو عقل يفكر ولا يهدأ .. أحب البحث والإطلاع والقراءة فى كل المجالات والعلوم والثقافات والديانات مما أدى بى بالتدريج الى كونى أصبحت .. لا أدرى .. و عشت حياة اللامبالاة واللا أدرية و ظل عقلى مشلولاً طيلة عامين كاملين الى أن أتخذت قرارى فى الحياة وقررت أن أخضع لجلسة أعتراف ولكن ليست كالسابق .. على يد الكاهن فى الكنيسة .. ولكن هذه المرة كانت على يدى أنا .. أنا المعترف وأنا الكاهن و أنا أيضا الإله .. و بعد هذه الجلسة قررت أن أكون ملحد ولا أمت لأى دين بصلة .. وها أنا ملحد لمدة ثلاثة أعوام كنت فيها نشيط طيلة عامى الأول .. ولكنى أعيش الآن حياة صعبة بكل ما تحمله الجملة من معنى .. أشعر بأنى أصارع تراب قبرى … أشعر أنى أتحدى ديدان موتى … لماذا أتعب و لماذا أصارع هنا و هناك .. لأجل المال .. لأجل المستقبل .. لأجل الشهرة .. لماذا كل هذا الكفاح .. طالما أنى سأموت وليس هناك بعد الموت شيئا .. قد أموت بعد خمسون عاماً .. و قد أموت بعد عشرون عاماً .. و قد أموت الشهر القادم .. و قد أموت الآن .. فى هذه اللحظه.. الآن .. لماذا كل هذا التعب و الضوضاء و الضجيج .. لماذا كل هذه الصراعات يميناً و يساراً .. لماذا ؟! .. أستطيع الآن .. فى هذه اللحظة أن أقوم و أطعن قلبى بسكين أو أحقن نفسى بحقنة هواء .. أنتحر .. أموت الآن .. وأوفرعلى نفسى تعب و كفاح السنين .. ولكنى أعود و أتردد .. وأتسائل .. هل جزاء عقلى المفكر هو الإنتحار .. هل العائد المنطقى للعلم و سعة الأفق هو الموت .. لا أعرف .. أنا فى حيرة مريرة .. أعيش كقطرة ماء داخل دوامة محيط .. أدور وأدور لأصل للاشئ .. أرجوكم .. أتوسل إليكم .. أفيدونى ماذا أفعل وماذا أقرر ؟!] أهـ ..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s