الطفيليات ترد على داروين – لا يا داروين انت مخطىء وانا الدليل !!

الطفيليات ترد على داروين – لا يا داروين انت مخطىء وانا الدليل !!

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الطفيليات ترد على داروين – لا يا داروين انت مخطىء وانا الدليل !!
بالرغم من أن الطفيليات كائنات بغيضة وكريهة وتتسبب فى الكثير من الأمراض والمتاعب، إلا أن لها فائدة كبرى فى الرد على الملحدين و التطوريين؛ لأنها تعتبر من الأشياء الفريدة التي تحسم القول ببطلان نظرية التطور وتظهر فسادها، إلى الدرجة التي تجعلها أقوي دليل على الإطلاق.
فيمكننا من خلال دراسة دورة الحياة لبعض هذه الكائنات الدقيقة، الوصول إلى الإقتناع التام بعدم وجود شيء اسمه تطور، أو أي احتمال في أن تكون الكائنات الحية قد نشأت عن خلية أولية أنتجتها مصادفة عمياء، بل لابد من خالق “أي بطلان لما يُسمى بنظرية التطور” .. ويمكننا أن نكتفي في هذا الموضوع بدراسة مثالين: أحدهما الطفيل المسبب لمرض البلهارسيا، والآخر المسبب لمرض الملاريا.. وهناك المزيد من الأمثلة أيضا
نبذة بسيطة عن دورة حياة البلهارسيا:

أ- التزاوج
* تعيش الديدان الصغيرة فى الأوردة الكبدية (خاصة الوريد البابي الكبدي وفروعه)
لفترة تقدر بحوالى 5 إلى 8 أسابيع حتى تنضج الذكور جنسيا
• يحمل الذكر أنثاه فى قناة الإحتضان
أهمية قناة الاحتضان
(1) تهيئ للأنثى نضج أعضائها التناسلية
(2) تضمن حدوث التزاوج
(3) تضع الأنثى البويضات وهى مستقرة داخلها
• يتم التزاوج بين الذكر والأنثى أثناء انسيابهما فى اتجاه مضاد لاتجاه تيار الدم من الوريد
البابى الكبدى إلى الأوردة الدقيقة المنتشرة فى جدار المثانة (بلهارسيا المجاري البولية)
أو فى جدار المستقيم (بلهارسيا المستقيم)
ب- وضع البويضات
* يمتد الطرف الأمامى للأنثى حيث توجد الفتحة التناسلية (خلف الممص البطني) لتصل بهذا الطرف الى واحد
من الأوعية الدموية الدقيقة
• تضع الأنثى البويضات واحدة تلو الأخرى حتى يمتلئ الوعاء الدموى فتتركة وتذهب إلى وعاء دموي آخر وهكذا
• الخصائص العامة لبويضات البلهارسيا
– بيضة الشكل – دقيقة الحجم – يتراوح طولها من 115 – 120 ميكرون
– لكل بويضة شوكة تكون:
* طرفية فى حالة بلهارسيا المجارى البولية
* جانبية فى حالة بلهارسيا المستقيم

• الملائمة الوظيفية لبويضات البلهارسيا
– الشوكة تساعد على اختراق البيض لجدار الأوعية الدموية عند انقباضها عقب تراجع الأنثى بعد وضع البيض
– قشرة البويضة يتسرب خلالها بعض الإفرازات التي لها القدرة على إذابة الأنسجة فتساعد البويضة على اختراق:
* جدار المثانة فى حالة بلهارسيا المجارى البولية حتى تصل إلى تجويفها لتمر منه إلى الخارج مع البول
* جدار المستقيم فى حالة بلهارسيا المستقيم حتى تصل إلى تجويفه لتمر منه إلى الخارج مع البراز
أطوار الحياة فى الماء:
أ- فقس البويضات الناضجة
• تخرج البويضات مع بول أو براز الإنسان المصاب حتى تصل إلى مجرى ماء عذب
• تمتص البويضة الماء بالإنتشار الغشائى وتنفجر قشرتها
• يخرج من البويضة يرقات كاملة التكوين تسمى الميراسيديوم (الذى ينشأ من التكاثر الجنسي فى العائل الأساسي)
ملحوظة
– يتأثر فقس البويضات بالظروف السائدة فى الماء العذب مثل: الحرارة والضوء ودرجة نقاء الماء
ب- الميراسيديوم
• الميراسيديوم يرقة مغزلية الشكل ينتشر على جسمه أهداب رفيعة يسبح بها فى الماء
• يبحث الميراسيديوم عن العائل الوسيط (أحد قواقع الماء العذب) المناسب له بتتبع إفرازاته وإن لم يجده فى
مدى 30 ساعة تقريبا فإنه يهلك
والقوقع
• (العائل الوسيط) الذي يبحث عنه الميراسيديوم نوعان هما
1 – قوقع بولينس
2- قوقع بيومفلاريا
* قوقع حلزونى قائم فى حالة بلهارسيا المجارى البولية
* قوقع حلزونى منبسط فى حالة بلهارسيا المستقيم
جـ – دورة الحياة فى العائل الوسيط
* يخترق الميراسيديوم الأنسجة الداخلية للقوقع المناسب له حيث يفقد أهدابه ويتحول إلى كيس جرثومي يسمى أسبوروسيست
تأخذ الخلايا الجرثومية (الموجودة فى السبوروسيست) فى الإنقسام المتكرر دون (تكاثر لا جنسي)
حيث ينشأ جيل ثانى من السبوروسيستات يترك الكيس الجرثومي
تتحول الخلايا الجرثومية الموجودة داخل الجيل الثانى من السبوروسيستات إلى يرقات تسمى السركاريا
تنطلق السركاريا بأعداد كبيرة من ثقب الميلاد الموجودة فى جدار الكيس الجرثومي إلى الفتحات الموجودة فى جسم القوقع ثم إلى الماء المحيط به حتى تصل إلى العائل الأساسى (الإنسان)
السركاريا التى ينتجها الميراسيديوم الواحد تنمو إلى ديدان من جنس واحد (ذكوراً أو إناثا)
الطور المعدى وكيفية حدوث العدوى
أ- الطور المعدي
السركاريا هى الطور المعدي لمرض البلهارسيا وهى جسم بيضي مغطى بأشواك دقيقة ويبلغ طوله 5مم وله ذيل مشقوق يبلغ طوله ضعف طول الجسم بعد خروجه إلى الماء ينجذب إلى الإنسان عن طريق الحرارة التي تشع من جسمه وتخترق جلده تاركة ذيلها خارج الجسم لتدخل مع تيار الدم حتى تصل إلى الأوردة الكبدية
ب- كيفية حدوث العدوي
1 – باختراق السركاريا لجلد الإنسان عند نزوله فى مياه الترع الملوثة باليرقات أثناء الإغتسال أو الوضوء
2 – قد تحدث عند شرب الماء الملوث إذا اخترقت السركاريا أغشية الفم ووصلت إلى تيار الدم
** أما إذا ابتلعها الإنسان مع ماء الشرب تهلك بفعل العصارات الهاضمة
هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 636×433.

٢٠١٢٠٥٢٦-١٥٢٠٠٣.jpg

٢٠١٢٠٥٢٦-١٥٢٠٤١.jpg

بين الصدفة والمغامرة
مما سبق .. يتضح لنا أنه لا مكان للصدفة والعشوائية، أو الإستكشاف والمغامرة ومساعدة الأقدار لطفيل البلهارسيا (في أي مرحلة من المراحل) فالأمر يظهر جلياً بأنه مُرتَب منذ الأزل، والسيناريو مكتوب مسبقاً بدِقة شديدة وعِنْاية مؤكدة مِنْ لدُن حكيم خبير، والأمر خارج عن إرادة الطفيل والإنسان والقواقع، لا يحكمه سوى العلم المغروس فى حواشي الفطرة الحيوانية منذ لحظة الولادة فى نفس الوقت الذى لا يمكن أن ينفك فيه عن رقيب يشرف على كل مرحلة من مراحل الدورة ويمد لها يد الرعاية والعون والتوجيه، لتصبح سلسلة واحدة بالرغم من أنها تتكون من حلقات متباعدة ومنفصلة.

فالطفيل مخلوق لكل هذه العوائل فى نفس الوقت مما لا يجعل مجالاً لأن نسأل أنفسنا من أين بدأت الدورة؟ مِن العائل الأساسي أم مِن العائل الوسيط؟! .. وهذا المخلوق مبرمج على التعامل والتفاعل مع كل الأحداث والمغامرات التي مرت عليه داخل جسم الإنسان وخارجه، والتي يظهر لنا أنها مكتوبة عليه ومقدرة له وخارجة عن إرادته قبل خلقه .. فمن غير المعقول أن يُصعِب الكائن على نفسِه الحياة إلى هذه الدرجة وبدلاً من أن يقتصر فى دورة حياته على عائل واحد، يُشتِتها و يُبَعثِرها بين عائلين فتزداد تعقيداً على تعقيد وذلك مع أن الإقتصار على عائل واحد يمكن أن يتم بسهولة تامة نظراً لقدرات الطفيل المذهلة على التكيف والتنوع والتنقل بين أنواع التكاثر بشقيه الجنسي واللاجنسي وتحمل المخاطر والظروف القاسية فى الأوساط المختلفة .. ويؤكد ذلك العلم اليقينى الغير قابل للجدل أو النقاش بعدم وجود أى خلفيات علمية أوعملية متعلقة بالعوالم الخارجية والداخلية المتمثلة فى جسم الإنسان والمياه العذبة والقواقع بالنسبة للطفيل ومفرداته من بيض وديدان ويرقات لعدم وجود أى مصادر لهذه المعلومات أو مجال للبحث وإجراء التجارب .. فكل عالْم محجوب عن الآخر فلا يبقى إلا الإلهام والبرمجة الفطرية.

باختصار .. إذا كانت دودة البلهارسيا لديها عقل وتعي ما تفعل فإنها مُلْهمة من قِبْل الذاتِ العليا .. وإن كانت بلا عقل ولا تعي ما تفعل فسوف تكون مبرمجة على الفعل والبرمجة فى دلالتها على الخالق أقوى وأظهر من الإلهام بمراحل عديدة وخصوصا إذا كانت الدورة تتم بشكل آلي مرتب فى إطار مراحل متتابعة وسيناريو متكرر .

أسئلة تفرض نفسها
و الآن يجب أن نسأل بتحديد أكثر .. من أين بدأت دورة حياة البلهارسيا؟: من جسم الإنسان؟! أم من سطح الأرض من اليابسة أم من المياه العذبة (موطن العائل الوسيط)؟!
* الأغلب أن تكون بدأت خارج جسم الانسان.

إذاً كيف علِم الطفيل بكل أغوار وأسرار هذا العالم الغامض المسمى بجسم الإنسان .. والذي لا يمكن أن يعبه أعتى علماء التشريح ووظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية؟ وكيف بدّل هذا الكائن تكيفه بوسط إلى تكيفه بوسط آخر مختلف عنه تماما بين لحظة وأخرى؟! لن نقول بين ليلةٍ وضحاها، فالدخول إلى الوسط المخالف سوف يكون مرة واحدة وبلا مقدمات .. هذا الوسط يحتاج إلى تغير كامل فى الآليات والأجهزة والسلوك الحيوي والنفسي والغذائي .. ومَنْ الذي أعطاه الأمان والاطمئنان ليدخل إلى جسم الإنسان بلا خوف أو قلق! .. فيخترق البشرة و الجلد ويمضى إلى ما هو أكثر من ذلك، أم هو مبرمج على ذلك الفعل دون وعي أو فهم أو إدراك تحت إطار المعرفة والعلم الإلهى المغروس فى حواشى الفِطْرة؟ وكيف فتحت له كل الأبواب وسهلت له كل الصعاب؟ ومن الذي ضمن له في طريقه ((النجاة من حرب شعواء)) تتكاتف فيها كل أجهزة المناعة والأجسام المضادة والأوساط الحامضية والقاعدية والإفرازات المهلكة والسموم القاتلة؟ ومن الذي حدد له المكان المناسب والدقيق الذي سوف يستقر فيه .. ومن ثم يبدأ دورة حياته دون أن يكون عُرضة للهلاك أو المخاطر من أى جانب، بحيث لو تغير لانتهت الدورة قبل أن تبدأ؟ ومَنْ الذي قاده إليه ودله عليه، ولِما اختار له هذا المكان بالذات؟! وعلى أى أساس كان الإختيار .. وكيف علِم بهذه الأسس؟ ومَنْ الذي أتى له بخليلة تتكامل معه لأجل الإستمرار!! ويسر له كل أسباب التكاثر؟ .. ومِنْ الذي دله على المكان الذي سوف يضع فيه البيض، وأخبره بأنه سوف ينتهي إلى مَخْرجين للعالم الخارجي؟ وكيف علِم ذلك واطمئن أن البيض سوف يفقس خارج الجسد .. ليعود إليه مرة أخرى دون أن يكون بكامله عرضة للهلاك والدمار مع وجود كل الأسباب الموجبة لذلك! أقلها عدم وجود العائل الوسيط .. حيث لا يضمن توفره، فهو لا يعلم الغيب؟ ومَنْ الذي أعلمه بأن هناك عائل وسيط من الأصل والذي سوف يتم داخله جزء من دورة حياته بالغ التعقيد! ومَنْ الذي وضع له خطة للتكاثر مبنية على كل هذه الأسس؟ ومَنْ الذي جعله يسير وفق هذه الأسس؟ ويتماشى وظيفيا وفسيولوجيا وتشريحيا وتناسليا معها ؟ ومَنْ الذي ساعده على أن يكيف بيضه على التعامل مع أنسجة البشر الداخلية والتطفل على آلياته لتشق له طريق مفروش بالزهور و الرمال إلى الوسط الذى يعيش فيه العائل الآخر .. ومَنْ الذي أعطاه ومده بالمعلومات اللازمة لذلك؟ هل يمكن أن يرجع كل ذلك إلى الكائن و ذاته المجردة؟!
لا .. بل مستحيل .. لابد مِنْ راعى يُراقِب من بعيد ويشرف على كل صغيرة وكبيرة (فرض وكتب عليه ذلك.. بعد أن بعث في قلبه الاطمئنان .. وألهمه كل سبل الأمان والإلهام) فالطفيل لا يمكن أن يعلم بأن هناك مخرجين فى الإنسان يقودانه إلى العالم الخارجى وأين له بالعلم والعوالم كلها محجوبة و لكي يعلم بأمر هذين المخرجين، لابد أن يجتازهما .. ولو اجتازهما سوف يكون من الصعب عليه الرجوع إليهما مرة أخرى وليس لدينا أي سيناريو آخر يستخدم لتفسير هذه الجزئية إلا أن يكون الطفيل قد ألم تشريحيا ووظيفيا بكل خفايا العالم الخارجي ووعاها بما تحتويه من عوائل (هذا يتطلب عناء شديد في البحث والتحصيل هو في غنى عنه ومستحيل الحدوث عقلا) ثم يبدأ وهو مطمئن إلى ما وصل إليه من معلومات عن العالم الخارجي مغامرة غير محددة المعالم أو مأمونة المخاطر وأقل احتمالاتها الهلاك المقنن .. بدايتها دخول جسم الإنسان لتساعده الظروف في النجاة من جميع المخاطر، ثم تساعده الظروف مرة أخرى؛ ليجرى آلاف الأبحاث التي يحصل من خلالهاعلى عشرات شهادات الدكتوراة في التشريح ووظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية (هذا يتطلب عناء أشد – مستحيل الحدوث عقلاً أيضا) ليجد في نفسه القدرة والعلم والتخطيط الذاتي المناسب الذي سوف يسير على أساسهما في وضع دورة لحياته، وعلى هذا الأساس والخلفية العلمية والمنهجية وصل إلى العضو الذي وجده الطفيل مناسباً للإستقرار فيه, وبدء دورة حياته التي تبدأ بالتزاوج والتكاثر الجنسي .. ولكن هناك شيء غريب! التزاوج يحتاج إلى أنثى .. فمن أين جاءت الأنثى؟ هل انتقلت معه وكتب لها هي أيضا النجاة! وأن تصل إلى نفس المكان الذي فيه الذكر؟ أم أن الطفيل تكاثر لا جنسياً ليحصل على نسخة له مطابقة للأصل، ثم تحورت النسختان ليكون أحدها ذكر والآخر أنثى!!

ولماذا يحدث كل هذا اللف والدوران؟ مع أن الأيسر والأضمن أن تتم الدورة بكاملها داخل جسم الإنسان! دون التطرق إلى عائل آخر؟ هل يريد الطفيل أن يصعب الأمور على نفسه ويعقدها بملء إرادته؟! هل هو يبحث عن التكاثر أم يبحث عن التعقيد إلى مالا نهاية؟! هل هو يبحث عن الحفاظ على النوع أم يبحث عن الهلاك؟! كل هذه أسئلة تفرض نفسها ويجب أن نربط بينها وبين دورة الحياة .. مع التحليل الدقيق لنجد أمامنا العشرات من علامات التعجب.
علامة تعجب !
إذا بدأ الطفيل دورة حياته من اليابسة أو المياه العذبة , فمن الطبيعي أن يكون جاهلا بجسم الإنسان وما فيه من أغوار وخفايا, فكيف يلقى بنفسه في عالم ليس لديه أدنى فكرة عنه, بغض النظر عن الكيفية التي استطاع بها أن يخترقه, الشيء الذي يحتاج إلى تجهيز وتحوير مسبق, لكافة أعضاء الكائن وشكله الخارجي واسلوبه فى التكاثر والتعامل مع الاوساط المختلفة؟ هل كان يريد المغامرة وساعدته الظروف, أم رمت به الأقدار دون قصد, بالطبع ذلك مستبعد تماما, لأنه لو حدث لأحد أفراد الطفيلي حدث عارض, فاخترق على أثره جسم الإنسان مصادفة, فلا يمكن أن يتكرر لطفيليّ آخر, وإن تكرر للذكر فلن يتكرر للأنثى , وان تكرر للذكر والأنثى بصفة خارج العقل , وتأتى للطفيل جميع الظروف المناسبة للتزاوج والتكاثر, فسوف يكون مجرد حدث عارض أو مغامرة شيقة مقتصرة على بعض الأفراد , و لن يحدث للباقين (حتى ولو كانوا من أجيال الطفيل المخترق) الذين سوف يستمرون على نفس أسلوب المعيشة والتكاثر قبل هذا الحدث, ويمكن تشبيه ذلك بإنسان دخل متاهة وكتبت له النجاة منها, فرجع لرتم حياته السابق وكان شيئاً لم يحدث . لكن يظهر من دراسة دورة الحياة, بأن الطفيل عالما بكل صغيرة وكبيرة في ذلك العالم شديد الغموض, المسمى بجسم الإنسان, تشريحيا ووظيفيا وبيوكميائيا , بل هو مهيأ للتعامل والتعايش مع كل جزئ من جزيئاته و عضوا من أعضائه, بداية من البشرة والجلد, وانتهاء بالتناسل ووضع البيض, وانتقاله إلى خارج الجسد , ليبدأ البحث عن العائل الوسيط .

السيناريو المنطقى في إطار التطور التدريجي

السيناريو المنطقى في إطار التطور التدريجي .. أن يقتصر الكائن في دورة حياته على عائل واحد ثم يتطور تدريجيا ليضيف عائلا آخر لتصبح دورة حياته على ما هي عليه الآن من تعقيد (موزعة على عائلين ونوعين من التكاثر والعديد من الأوساط) .

والآن نسأل هل هناك إمكانية لحدوث ذلك السيناريو؟
من دراسة دورة الحياة: نجد أن ذلك السيناريو غير قابل الحدوث وهذا يعنى أن الكائن بكل مفردات دورة حياته (من ديدان وبيض ويرقات) قد تم إيجادهم في العائلين معاً بالتوازي دون أن يتقدم أحدهما على الآخر .. وكل مرحلة منهم مكملة للأخرى .. فلا مجال لهذا السؤال من أين بدأت دورة الحياة؟ هل بدأت من العائل الأساسي؟ أم بدأت من العائل الوسيط؟ لكونها بدأت في الإثنين في نفس الوقت .. عن طريق الخلق .. فتم خلق مرحلة وطور في العائل الأساسي .. وتم خلق الطور الآخر في العائل والوسيط .. ثم أطلق لهما العنان ليكمل كلاً منهما الآخر وأصبح الجميع عاشق ومعشوق فى سلسلة منفصلة ومترابطة .. ويمكن تشبيه ذلك بوجود الليل والنهار على نصفي الكرة الأرضية في نفس الوقت .. ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا تحت راية الخلق والإبداع .. بقدرة فائقة.. وعلم محيط.
والذي يؤكد لنا ذلك من ناحية أخرى: الإلهام الإلهي .. تحت مسمى الغريزة الحيوانية .. فالديدان داخل جسم الإنسان ليس لديها أي خلفية علمية عن الخريطة التشريحية لجسم الإنسان .. أو خفايا العالم الخارجي .. أو أدنى فكرة عن القواقع ويتكرر ذلك بالنسبة لليرقات.. مما يعنى أن الديدان حينما تتجه إلى الأوردة الكبدية وحينما تتزاوج أثناء انسيابهما في اتجاه مضاد لاتجاه تيار الدم من الوريد .. وحينما تضع بويضاتها في الأوعية الدموية (وعاء تلو الآخر) فى لحظات معينة فهي مبرمجة على ذلك الفعل دون وعي أو فهم .. من لدن عليم خبير .. ليظهر لنا الإلهام الإلهي في أبهى صوره .. وكذلك الحال بالنسبة لليرقات ( البرمجة للتعرف على العوائل, واختراقها وتجنيدها, والتكاثر داخلها).

مكنون الحواشي الفطرية والإلهام الإلهي لا يقتصر على ديدان البلهارسيا (وإن كان شدة ظهوره ووضوحه في ديدان البلهارسيا لا يقارن بشدة ظهوره ووضوحه في أياً من المخلوقات الأخرى) بل يمتد ليشمل كل المخلوقات.

يقول الدكتور مصطفى محمود فى كتابه “رحلتى من الشك الى الإيمان ص90” مستوبخا خلط الحمقى بين المصادفات العمياء المعدومة الوعي, وبين الإلهام الإلهي الظاهر .. فيقول:
بالصدفة يكسر الكتكوت البيضة عند أضعف نقطة فيها ليخرج .
بالصدفة تلتئم الجروح وتخيط شفراتها بنفسها بدون جراح .
بالصدفة يدرك دوار الشمس أن الشمس هي مصدر حياته فيتبعها .
بالصدفة تصنع أشجار الصحارى لنفسها بذوراً مجنحة لتطير عبر الصحارى إلى حيث ظروف إنبات وري وأمطار أحسن .
بالصدقة اكتشف النبات قنبلته الخضراء (الكلوروفيل) واستخدامها في توليد طاقة حياته .
بالصدفة صنعت البعوضة لبيضها أكياساً للطفو (بدون معونة أرشميدس) .
والنحلة التي أقامت مجتمعاً ونظاماً ومارست العمارة وفنون الكيمياء المعقدة التي تحول بها الرحيق إلى عسل وشمع .
حشرة وطبقت في مجتمعها نِظاماً صارِماً للطبقات .
والحشرات الملونة التي اكتشفت أصول وفن مكياج التنكر والتخفي .
هل كل هذا جاء صدفة!!

بينما يعطينا الأستاذ عبد الرزاق نوفل .. أمثلة على ذلك في كتابه الله والعلم الحديث .. فيقول :
“هاهو حيوان الإكسيلوكوب يعيش منفرداً في فصل الربيع ومتى باض مات فالأمهات لا ترى صِغارها ولا تعيش لتساعدها في غذائها لمدة سنة كاملة ولذلك هى لا تستطيع الحصول على غذائها لمدة سنة كاملة لذلك نرى الأم تعمد إلى قطعة من الخشب فتحفر فيها حفرة مستطيلة ثم تجلب طلع الإزهار وبعض الأوراق السكرية وتحشوا بها ذلك السرداب ثم تبيض ثم تأتى بنشارة الخشب وتجعلها عجينة لتكون سقفا لذلك السرداب وتصنع بعد ذلك سرداب آخر فمتى فقست البيضة وخرجت الدودة كفاها الطعام المدخر لمدة سنة فمَنْ الذي فطرها على ذلك؟! وكذا حشرة الزنبور الحفار التي تحفر أنثاه في الأرض نفقاً تضع فيه بيضها وبعد أن تحفر النفق لا تضع فيه البيض مباشرة بل تبحث عن دودة تلسعها لسعة تخدرها ولا تميتها ثم تسحبها إلى داخل النفق وتضع عليها البيض وتسد النفق وتموت الأنثى عن بيض قد توافر لدودة عند فقسه ما يكفيه من القوت” فمن الذي علمها ذلك؟! وما هي الفائدة المادية والمعنوية التي سوف تعود على أم من صغار لن تراهم لكي تقوم بكل هذه التضحيات .. الحق أننا لو بحثنا عن إجابة فلن نجد إلا إجابة واحدة فقط: إنها مفطورة على ذلك وكذلك البشر مفطورون على توحيد الله وتنزيهه وقبول كل حسن ورفض كل قبيح [عن كتاب الله والعلم الحديث للأستاذ عبد الرزاق نوفل ص108]

قال تعالى : (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69)) الآيات من سورة النحل

من ناحية أخرى: فإن الآلية التي تتم بها الدورة في إطار الخطوات المحسوبة والمحددة تدل على عدم حدوث أي تغير في الخريطة التشريحية والتركيبة البيوكميائية لجسم الإنسان .. وكذلك الحال بالنسبة للعائل الوسيط والطفيل .. مما ينفى التطور بشكل عام أو تطور الإنسان عن كائن آخر بشكل خاص وثباته على ماهو عليه من مبدأ خلقه وإلى الآن من هيئة وتركيب .. والذي لو حدث (التغير في البنية التشريحية والبيوكميائية) لحدث تناقض بين البرنامج الذي على أساسه تتم الدورة وبين الخريطة التشريحية الجديدة الشاذة عن البرنامج .

دورة حياة البهارسيا في إطار الإعجاز العلمي والطبي للسنة النبوية

كشفت دراسة قام بها الدكتور/ مجدي إبراهيم (أخصائي الجراحة بالقاهرة) عن تفوق السنة النبوية الشريفة على كافة أبحاث الطب الوقائي الحديثة بأكثر من 14 قرن.
وأوضح في دراسته التي تناولت دور السنة النبوية في العلاج الجذري للبلهارسيا أن: الأحاديث النبوية التي تنهى عن التبول والتغوط في الماء الراكد أو الجاري تعد أفضل سبل الوقاية من مرض البلهارسيا .. الذي يصيب ملايين المصريين .. لابتعادهم عن التعليمات النبوية.
واستند الباحث على عدد من النصوص النبوية منها ما ورد في صحيح البخاري من حديث أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) .

وقوله صلى الله عليه وسلم فى رواية أخرى : (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب .. فقال : كيف يفعل يا أبا هريرة قال يتناوله تناولاً)
وفى صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ فيه) .

مقدمات ونتائج

مقدمــــات
1- البويضة ذات شكل محدد وتراكيب وتحورات خاصة والتي على أساسهم تخترق جدار الأوعية الدموية عند لحظة معينة (لحظة انقباضها عقب تراجع الأنثى) لا تؤكد على شىء سوى الغريزة الحيوانية التي منّ الله تعالى بها على مكنون الحواشي الفطرية لهذه الكائنات ليتسرب خلال قشرتها بعض الإفرازات التي لها القدرة على إذابة الأنسجة (وهذا ترتيب آخر من إرادة عليا لا علاقة لها بالأنثى التي يظهر لنا بوضوح شديد أنها لا تعي ما تفعل بل مبرمجة عليه) مما يساعد البويضة على اختراق: – جدار المثانة في حالة بلهارسيا المجارى البولية حتى تصل إلي تجويفها لتمر منه إلى الخارج مع البول – واختراق جدار المستقيم في حالة بلهارسيا المستقيم حتى تصل إلى تجويفه لتمر منه إلى الخارج مع البراز.
2- البويضة غير ذاتية الحركة و ليس لها قدرة على الحركة أو الإختراق اللذان يحدثان بعيداً عن إرادة البويضة والعائل بفعل ميكانيكيات خاصة ناتجة عن حركة الأنثى وانقباض الأوعية في إطار الخريطة التشريحية لجسم الانسان و سيناريو محدد الملامح غير قابل للتعديل أو التغيير منطبق تمام الإنطباق على تصميم هذه الخريطة ومتكامل مع مهامها الحيوية إلى أقصى درجة كعاشق ومعشوق أو بمعنى آخر هى لا تتطفل على جسم الإنسان فقط من ناحية المعيشة والغذاء بل تتطفل أيضاً على آلياته الداخلية ومهامه الحيوية وتوظفها فى تحريك البويضة.

3- البويضة تحتوى على برنامج وراثي شديد التعقيد على أساسه تتكون يرقة الميراسيديوم التي تتحول إلى الكيس الجرثومي المعروف (أسبوروسيست) اليى يأخذ فى الإنقسام المتكرر (عن طريق التكاثر اللاجنسي) لينشأ جيل ثاني من الأسبوروسيستات, يترك الكيس الجرثومي. ليتحول , إلى يرقات السركاريا. التي تنطلق بأعداد كبيرة .. من ثقب الميلاد الموجودة في جدار الكيس الجرثومي .. إلى الفتحات الموجودة في جسم القوقع .. ثم إلى الماء المحيط به .. حتى تصل إلى العائل الأساسي.

نتـائـــــــج
أول بويضة لطفيل البلهارسيا داخل جسم الإنسان لابد أن تكون قد ظهرت دفعة واحدة بكل تراكيبها وتحوراتها المعقدة ومحتواها الجيني الذي تتم على أساسه السيناريوهات السابقة شديدة التعقيد نظراً لأن الآليات التي تعتمد عليها البويضة فى الحركة والإنتقال من داخل الجسم البشرى إلى خارجه (كحركات الأنثى غير المفهومة وانقباضات الأوعية) لن تمهلها ولو بضع دقائق أو تعطيها فرصة للتفكير والتدبير أو مراجعة النفس .. فبمجرد نزول البويضة يبدأ العمل على لفظها إلى الخارج بطريقة آلية (لا تندرج إلا تحت الإلهام أوالترتيب الإلهي) وعليه إن لم تكن البويضة الأولى لطفيل البلهارسيا داخل جسم الإنسان تملك نسخة طبق الأصل من البرنامج الوراثي للبويضات الحالية يتضمن التعليمات اللازمة لتكوين اليرقات وتأمين انتقالها و تحولها من شكل لآخر وأساليب تكاثرها بصرف النظر عن مسماها ويحتوى أيضاً على طريقة تعاملها مع العائل الوسيط بجانب التوجيهات التي تضمن رجوعها مرة أخرى إلى العائل الأساسي .. فلن يكون هناك شىء اسمه ديدان بلهارسيا أو سيناريو دورة حياة بهذه التفاصيل ولا يمكن أن يظهر محتوى جيني بمثل هذا التعقيد اللانهائي لمن لديه مسحة عقل إلا عن طريق الخلق.

المـــلاريــــــا

لو افترضا بصفة خارجة عن العقل أن دورة حياة البلهارسيا وليدة الصدفة والإتفاقات السعيدة .. فلن يمكن لهذه الصدف أن تتكرر مرة أخرى وتنتج ما أنتجته سابقاً .. وبالأخص إذا كانت النتيجة هى كائن بمثل هذا التعقد فكلما زاد التعقيد المتعلق بشىء كلما كان حظه من النجاح والتكوين فى إطار المصادفة ضئيل .. ولكن النتيجة تكررت بالفعل وبصورة أكثر تعقيداً إلى درجة كبيرة تتعدى تعقيد دورة حياة البلهارسيا بمراحل عديدة .. وهذه الصورة تجسدت فى دورة حياة الطفيل المسبب لمرض الملاريا كما سوف يظهر لنا من دراسة دورة حياته وكيفية انتقاله ..
من الإنسان إلى البعوضة
أو
من البعوضة إلى الانسان ..

دون وجود أى مجال للتعقيب لعدم وجود أى همزة وصل بين العائلين أو أساس لبنية معلوماتية وبذلك سوف تكون خلفية الطفيل المعلوماتية عن جسم الإنسان وأساسه التشريحى داخل جسم الحشرة معدومة .. وكذلك الحال بالنسبة لخلفيته المعلوماتية عن الحشرة وهو داخل جسم الإنسان.
يزيدنا يقيناً ببعد دورة حياة طفيل الملاريا عن المصادفات والإتفاقات -بعد الإعتبار السابق- حدوثها بكل مراحلها (رغم تعددها وتراكبها وشدة تعقيدها) بشكل آلي متتابع (مرحلة بعد مرحلة … وخطوة بعد خطوة … إلخ) وفق ترتيب وتسلسل معين وفي إطار خطوات محسوبة لم يحدث عنها حول أو عدول .. ثم تكرار نفس المشهد بتفاصيله فى كل دورة من دورات الحياة وبنفس التتابع والترتيب مما يعنى أن الطفيل يسير وفق برنامج معين تم برمجته عليه منذ لحظة وجوده.
وهذه نبذة بسيطة عن دورة حياة الطفيل وكيفية نقله للمرض :

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s