حمل هذا الكتاب القيم/ العلم فى منظوره الجديد تأليف :روبرت أغروس جورج ستانسيو ، ترجمة :الدكتور / كمال خلايلى

العلم فى منظوره الجديد
حمل هذا الكتاب القيم
العلم فى منظوره الجديد
تأليف
روبرت أغروس
جورج ستانسيو
ترجمة
الدكتور / كمال خلايلى

إن هذا الكتاب لا يسحق الفكر الوضعى الإلحادى فحسب ..
بل أنه يكشف للجميع كيف أن الملاحدة فى عصرنا الحديث
لايزالوا يفكرون بعقلية القرن السابع عشر ..

تصدير

بقلم المترجم

صنف هذا الكتاب أثنان من الأساتذة المعروفين فى أمريكا الشمالية أحدهما متخصص فى فلسفة العلم .. والآخر فى الفيزياء النظرية يرأس كلية العلوم الرياضيات فى إحدى الجامعات الكندية .. أما الهدف الذى يرمى إليه المؤلفان فهو هدم أركان المادية العلمية .. تلك النظرة الكونية التى أستهلها فرانسيس بيكون وغاليليو فى مطلع القرن السابع عشر وأستمرت إلى العقود الأولى من القرن العشرين .. ثم إثبات وجود الله تعالى وبيان الحكمة والغاية من إبداع الكون وخلق الإنسان .. وذلك بالإستناد إلى النتائج التى أنتهى إليها أقطاب العلماء والباحثين المعاصرين فى مجالات الفيزياء والكوزمولوجيا … ومبحث الأعصاب .. وجراحة الدماغ .. وعلم النفس الإنسانى.

يدور البحث فى هذا الكتاب في شكل موازنة بين مقولات المذهب المادى .. الذى يسميه المؤلفان (النظرة العلمية القديمة) ومقولة (النظرة العلمية الجديدة) التى أخذت تتبلور فى مطلع القرن العشرين .. والتى كان لعلمى الفيزياء الحديثة والكوزمولوجيا الحديثة .. بمفاهيمهما الجديدة للزمان والمكان ولنشأة الكون وتطوره .. الفضل الأول فى إرساء دعائمها وتوطيد أركانها كنظرة بديلة من المادية .

يتتبع المؤلفان جذور المذهب المذهب المادى التاريخية مع بيان تطوره إلى أن أكتمل شكله فى أواخر القرن التاسع عشر بعد أن نشرعالم الطبيعة الإنكليزى تشارلز داورين نظريته فى النشوء والتطور من طريق الإنتقاء الطبيعى وبقاء الأصلح وروج لها من العلماء من روج حتى خلفت أبعد الأثر وأبقاه فى التفكير العملى والفلسفى إلى يومنا هذا .. وعلى الرغم من أن رواد النظرة القديمة لم يكونوا من الملاحدة فقد أنتهت إليه من إنكار وجود الله والإستخفاف بالقيم الأخلاقية الدينية .. وبالمعانى الروحية والنفسية .. والسعى إلى تفسير السلوك البشرى كله والعقل والإرادة بلغة الدوافع والغرائز والفسيولوجيا.

ويعرض المؤلفان للظروف التى نشأت فى ظلها النظرة العلمية القديمة التى أصطبغت بصبغة مادية صرفة كرد فعل إزاء الفلسفة المدرسية .. وهى الفلسفة المسيحية التى كانت سائدة فى العصورالوسطى .. وقد بنيت على منطق أرسطو ومفهومه لما وراء الطبيعة .. وكانت تسعى إلى عقلنة اللاهوت المسيحى .. ولكن هذه الفلسفة وصلت فى عهودها المتأخرة إلى حالة من الجمود والتحجر العقلى والتخبط الفكرى حدت بعلماء العصر إلى الإعراض عنها .. وإرساء العلوم الطبيعية على العقل والمشاهدة الحسية والتجارب العلمية .. لا على الفكر النظرى المحض أو على سلطة أحد من البشر.

كانت المسيحية الكاثوليكية فى ذلك العصر تضطهد العلماء بحجة أن نظرياتهم العملية لاتتفق مع نصوص الكتاب المقدس .. أو مع ما ارتضته من آراء أرسطو وغيره من فلاسفة اليونان وعلمائهم .. وما أكثر من أعدم من هؤلاء العلماء ومن حرق .. ولعل قصة غاليليو لاتخفى على القارئ المثقف .. فقد نشر هذا كتاباً أيد يه نظرية عالم الفلك البولندى كوبرنيكوس القائلة أن الأرض والجميع الكواكب السيارة تدور حول الشمس وحول نفسها .. مخالفاً بذلك نظرية بطليموس في المحورية الأرضية .. وهي نظرية حظيت بتأييد الكنسية الكاثوليكية .. فحوكم اضطر رغم أنفه إلى التراجع عن رأية كتابة.

هذه إذا الظروف التى نشأت فى ظلها النظرة العلمية القديمة التى تطورت فى العصور اللاحقة إلى مذهب مادى صارم يؤمن بأزلية المادة ويرفض من ثم كل ما هو غيبى .. ولايعترف فى تفسيره لمختلف الظواهر إلا بنوعين من العلل هما الضرورة والصدفة.

إزاء هذه النظرة العلمية مادية النزعة برزت إلى الوجود في مطلع القرين العشرين نظرة علمية كان من ألمع روادها آباء الفيزياء الحديثة كأينشتاين .. وهاييزنبيرغ .. ويور وكثيرين غيرهم ممن أستحدثوا مفاهيم جديدة كل الجدة أطاحت بالمفاهيم والنظريات الفيزيائية السابقة التى كانت رائجة منذ عصر أرسطو وحتى أواخر القرن التاسع عشر .. فقد أثبت أينشتاين .. مثلا .. نسبية الزمان والمكان .. بل الحركة .. وبين الفيزيائى الدانمركى نيلزبور أن الذرة ليست أصغر جسيم يمكن تصوره .. كما كان نيوتن يظن .. بل أنها هى الأخرى مكونة من نواه يحيط بها عدد لاحصرله من الإلكترونات .. أجمعت آراء كبار علماء الفيزياء النووية والكوزمولوجيا على أن الكون بما يحويه من ملايين المجرات ومليارات النجوم والكواكب قد بدأ فى لحظة محددة من الزمن يرجع تاريخها إلى مابين 10، 20 مليار سنة .. فثبت بما لايدع مجالاً للشك أن المادة ليست أزلية .. وأن للنجوم آجالاً محددة تولد وتموت كالآدميين .. وأن الكون المادى نفسه فى تطور وتمدد مستمرين .. بل أن من بين الفيزيائيين الفلكيين المعاصرين من قادته نتائج أبحاثه إلى القول إن الكون كان مهيئاً منذ الإنفجار العظيم لتطور مخلوقات عاقلة فيه .. وأن الإنسان فى مركز الغاية من إيداعه .. فرأوا فى ذلك كله فى الجمال المنتشر فى الطبيعة على جميع المستويات هدفاً وخطة مرسومة .. فآمنوا بعقل أزلى الوجود منتصب وراء هذا الكو ن واسع الأرجاء يدبره ويرعى شؤونه.

ثم أعقب هذا الجيل من الفيزيائيين والفلكيين جيل آخر من العلماء المتخصصين فى مبحث وقفوا حياتهم كلها على دراسة جسم الإنسان فأنتهت بهم أبحاثهم إلى الإقرار بأن الإنسان مكون من عنصرين جوهريين .. جسد فان وروح لايعتريها الفناء .. وبأن الإدراك الحسى .. وأن كان يتوقف على عمليات فيزيائية وكيميائية .. ليس شيئا مادياً بحد ذاته .. وخلصوا كذلك إلى ما يفيد بأن العقل الدماغ شيئن مختلفان تمام الإختلاف .. وأن الإرادة ولاأفكار ليستا من صنع المادة ولا من إفرازاتها .. بل هى على عكس ذلك .. تؤثر تأثيراً مباشراً فى العمليات الفسيولوجية ذاتها.

وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية شعر كثيرون من علماء النفس أن إخضاع العقل للغريزة فى طريقة التحليل النفسى وإلغاءه فى المذهب السلوكى قد أفضيا إلى تجرى الإنسان من إنسانيته .. فإلتحمت فى الخمسينات من هذا القرن قوة ثالثة عرفت فيما بعد بإسم (علم النفس الإنسانى) ومن أبرز رواد هذه المدرسة فرانلك وماى الذين يعترفون بأولية العقل .. وبعدم قابلية حصره فى الخواص الكيميائية والفيزيائية للمادة .. وبكون الإنسان البشرى كله بلغة الدوافع والغرائزوالضرورات البيولوجية وردود الفعل الآلية .. ويؤمنون عوضاً عن ذلك بما يسمى القيم الأخلاقية والجمالية والجوانب الروحية والنفسية والفكرية.

هذه لمحة موجزة عن هذه النظرة العلمية الجديدة التى سيجد القارئ مزيداً من التفاصيل عن مقولات روادها ونتائج أبحاثهم فى ثنايا هذا الكتاب.

من هنا
http://download851.mediafire.com/bwyj22bvghjg/uz0wgymnhyd/Science.pdf

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s