علم الحفريات والتطور

لا يزال علم الحفريات ناقصاً فلا يدعي أحد أنه قد أكمل التنقيب في جميع طبقات الأرض وتحت الجبال والبحار، فلم يجد شيئاً جديداً ينقض المقررات السابقة. وعلى فرض ثبات مقررات هذا العلم فإن وجود الكائنات الأولى البدائية أولاً، ثم الأرقى ليس دليلاً على تطور الكائنات الراقية من الكائنات الأدنى ، بما هو دليل على ترتيب وجود هذه الكائنات فقط عند ملاءمة البيئة لوجودها على أية صورة كان هذا الوجود، وإذا كانت الحفريات في زمن داروين تقول إن أقدم عمر للإنسان هو ستمائة ألف سنة فإن الاكتشافات الجديدة في علم الحفريات قد قدرت أن عمر الإنسان يصل إلى عشرة ملايين من السنين.

أليس هذا أكبر دليل على أن علم الحفريات متغير لا يُبنى عليه دليل قطعي؟ وأنه قد يُكشف في الغد من الحقائق ما كنا نُؤَمل؟

ثم أنه ليس هناك دليل على أن الظروف الطبيعية تُنشىء صفات جديدة متسقة محكمة كما أن علم الحفريات ( على افتراض صحة وثبات الترتيب الذي فيه) فإنه يعطي نتيجة واحدة هي : أن الحيوان الأرقى جاء وظهر إلى الوجود بعد الحيوان الأدنى، وليس هناك دليل على أن الحيوان الأرقى جاء من الحيوان الأدنى.

فمثلاً لو أن باحثين في طبقات الأرض الأولى جاءوا بعدنا بمليون عام، فعثروا في الطبقات الأولى على بقايا عربة يد، وفي الثانية بقايا عربة خيل، وفي الثالثة بقايا سيارة حديثة، وفي الرابعة بقايا طائرة حديثة، وفي الخامسة بقايا صاروخ، وفي السادسة بقايا سفينة فضائية، فهل يدل هذا الترتيب الزمني في الظهور على أن عربة اليد قد تطورت بفعل الظروف الطبيعية إلى سفينة فضاء؟

الترتيب الزمني لوجود الكائنات الأرقى بعد الأدنى يدل على أن الأرقى جاء بعد الأدنى ولا يدل على أنه تطور منه كما زعم داروين.

يقول البروفيسور آرثر كيث:
إننا لا نستطيع أن ننسب الإنسان إلى أي من هذه الأنواع
أما البروفيسور جوزيب برانكو فيقول:
إن علم الباليونتولوجيا لا يعرف للإنسان أسلافاً، إن ما يُسمى بإنسان جاوه الذي اكتشفه العالم دبوا سنة 1891 ليس الذي يدندن حوله النشوئيون، فلقد أثبت البروفيسور فيرشو في المؤتمر الثالث الذي انعقد في ليد بأن عظمة الجمجمة التي تُنسب إلى إنسان جاوة ما هي إلا قطعة من جمجمة شمبانزي وأن عظمة الفخذ هي لرجل.

أما إنسان “بيلتدون” فقد جُمع من شظايا جمجمة إنسان، وفك من بقايا شمبانزي كما أثبت ذلك التقرير الذي وضعه البروفيسور “هردليكا” ، أما آرثر كيث فقد أكد أن ضم هذه الشظايا يُفترض أنها لمخلوق لا يستطيع أن يتنفس أو يأكل، ويؤكد البروفيسور “فيشو” أن فكرة القرد-الإنسان هي محض خرافة.

و أدعو هنا لمطالعة ما قاله الدكتور سوريال في كتابه ” تصدع مذهب داروين” :
إن الحلقات المفقودة ناقصة بين طبقات الأحياء، وليست بالناقصة بين الإنسان وما دونه فحسب، فلا توجد بين الحيوانات الأولية ذات الخلية الواحدة والحيوانات ذوات الخلايا المتعددة، ولا بين الحيوانات الرخوة ولا بين المفصلية، ولا بين الحيوانات اللافقرية والفقرية، ولا بين الأسماك والحيوانات البرمائية، ولا بين الأخيرة والزواحف، والطيور، ولا بين الزواحف والحيوانات الأديمية وقد ذكرتها على ترتيب ظهورها في العصور الجيولوجية.

اما الكونت دي نوي فيقول:
كل مجموعة، كل فصيلة تبدو وكأنها جاءت إلى الوجود فجأة، إننا لم نعثر على أي شكل انتقالي، ومن المستحيل أن ننسب أي مجموعة حديثة إلى أخرى أقدم
لقد سبق أن قلت فى موضوع آخر أن من الأدلة التي تنفي نظرية داروين أن عمر الأرض كلها كما قدره الفلكيون والطبيعيون لا يربو على ثلاثة بلايين سنة ، بينما يُقدر علماء الحياة أن المدة اللازمة لتطور الأحياء على الأرض إلى حين عصور الحياة القديمة تزيد على سبعة بلايين سنة، بمعنى أن عمر الأرض لا بد أن يكون عشرة بلايين سنة أي ضعف عمر الشمس….. فكيف يكون ذلك ؟؟؟!!!!

أما بخصوص تشابه أجنة الحيوانات….فذلك خطأٌ كبير وقع فيه داروين نتيجة لعدم تقدم الآلات المكبرة التي تبين التفاصيل الدقيقة التي تختلف بها أجنة الحيوانات بعضها عن بعض في التكوين والتركيب والترتيب ، إلى جانب التزييف الذي قام به واضع صور الأجنة المتشابهة العالم الألماني “إرنست هيكل” الذى كان قد إعترف بعد انتقاد علماء الأجنة له أنه اضطر إلى تكملة الشبه في نحو 8% من صور الأجنة لنقص الرسم المنقول…. و الأطلف أنه قال فى مجلة “جماين-زايتونج” الألمانية :
لست وحدى , فمئات من علماء الحيوان قد ارتكبوا نفس الخطيئة
أما بخصوص وجود الزائدة الدودية في الإنسان كعضو أثري للتطور القردي، فليس دليلاً قاطعاً على تطور الإنسان من القرد، بل يكون سبب وجودها هو وراثتها من الإنسان الجد الذي كان إعتماده فى الغذاء على النباتات، فخلقت لمساعدته في هضم تلك النباتات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s