هل تستطيع الداروينية تفسير هذا اللغز؟

لا يخفى على أحد أن مدار كلام التطوريين على أن الكائنات الحية بأنواعها المتعددة وبوظائفها المعقدة نشأت وتطورت بفعل عوامل الإنتخاب الطبيعي الذي استغرق أحقابا وأزمنة مديدة, فهذا جوابهم لو سألناهم عن العين والأسنان والأظافر والكبد والطحال وما شئت من أعضاء وخلايا الجسم, ونحن إن قبلنا جدلا أن الإنتخاب الطبيعي قد يؤدي بفعل الزمن -الذي يعد حجر الأساس للداوينية- إلى تطور كائن حي ما, فكيف يستطيع هذا الكائن أن يطور شيئا يؤدي وظيفة في كائن آخر منفصل عنه؟

 

ينتج جسم الرجل حيوانات منوية لها شكل محدد ووظيفة محددة, فكأن كل حيوان منوي بريد سريع أو وسيلة مواصلات هدفها تخصيب بويضة المرأة. لكن كيف اهتدت الحويصلات المنوية إلى إنتاج هذا الشيء العجيب الذي يؤدي وظيفة خارج الحدود؟ حين ننظر إلى تصميم الحيوان المنوي فإننا نلاحظ أن له ذيلا يساعده على التنقل, لكن كيف علم الجسم أن هذه الحيوانات المنوية ستقطع مسافة طويلة تحتاج إلى سرعة ومرونة حتى تزودها بهذه التقنية المتطورة؟ والشيء الأعجب هو أن الخلايا المسؤولة عن هذا كله في جسم الرجل لا تحب السفر إلى الخارج, ولم يبلغنا أنها قامت يوما برحلة استكشافية لجسم المرأة, فكيف علمت إذن بوجود شيء اسمه البويضة, وهب أنها تكهنت بذلك, فكيف علمت شكلها وسمك جدارها حتى تصمم الحيوان المنوي الذي يقوى على اختراقه؟ وكيف علمت ما هي الحمولة التي ينبغي أن تزود بها كل حيوان منوي في رأسه؟ كيف علم جسم الرجل أن عليه أن يخزن كروموزوماته في هذه الحيوانات المنوية ليبعث بها إلى جسم آخر, جسم المرأة؟ هل يقول التطوري إن هذا كله حصل بالإنتخاب الطبيعي أو بالصدفة أو بالعشوائية؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s